وحملنا ما ورد من التحديد بالأشبار على أن يكون مطابقا لذلك بأن يكون مقدارها المقدار الذي يطابقها ، فكأنه جعل لنا طريقان ، أحدهما أن نعتبر الأرطال إذا كان لنا طريق اليه ، وإذا لم يكن إلى ذلك طريق اعتبرنا الأشبار لأنّ ذلك لا يتعذر على حال من الأحوال ، وكأن الشيخ
شرح
وقدره مأة وخمسة وتسعون درهما ، فالعراقي ثلثا المدني ، وذلك أنّ الامام كان وقت السؤال في المدينة .
وهو معارض بأنّ المرسل [ 1 ] ابن أبي عمير وهو عراقي ، والظاهر أن المرسل عنه كان كذلك أيضا .
وقول الشيخ ( ره ) ب « أنها تقارب المقدار » [ 2 ] صحيح ، لأنا اعتبرناه بالرطل العراقي ، فكان وزن الكر ثمانية وستين منّا وربعا بالمن الشاهي في التاريخ السابق ، وهو مناسب لتقديره بالأشبار .
أما رواية ابن جابر [ 3 ] التي ذكرنا تكسيرها بستة وثلاثين شبرا [ 4 ] فلما عرفت من اتحادهما [ 5 ] وزنا .
هامش
[ 1 ] مبنيا للفاعل لا المفعول ، و « ابن أبي عمير » خبر « أنّ » .
[ 2 ] أي قول الشيخ الطوسي ( رحمه اللَّه ) في ذيل هذا الخبر وهو : « والقول باعتبار الأرطال البغدادية أقرب إلى الصواب ، لأنها تقارب المقدار الذي اعتبرناه في الأشبار » .
[ 3 ] وهي الحديث ( 12 ) .
[ 4 ] مضى تفسيره في ص 130 من هذا المجلد .
[ 5 ] أي اتحاد وزن الماء في المساحة المذكورة ( وهي ست وثلاثون شبرا ) مع ألف ومأتي الرسل مفسّرا بالعراقي .