فأما ترجيح من اعتبر أرطال أهل المدينة بأن قال ذلك يقتضيه الاحتياط لأنا إذا حملناه على الأكثر دخل الأقل فيه ، غير صحيح ، لأنّ لقائل أن يقول إنّ ذلك ضد الاحتياط لأنه مأخوذ على الانسان أن لا يؤدي الصلاة إلا بأن يتوضأ بالماء مع وجوده ، ولا يحكم بنجاسة ماء موجود الا بدليل شرعي ، ولا خلاف بين أصحابنا أنّ الماء إذا نقص عن
شرح
أنّ جماعة من الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) راموا الجمع بينهما ( بينها « المحمدية » ) فذكروا له وجوها :
( أولها ) ما قاله شيخنا المحقق الشيخ علي ( أعلى اللَّه مقامه ) [ 1 ] من تنزيل هذا الاختلاف على اختلاف المياه في الوزن باعتبار الرقة والصفا ، ومقابلهما ، فربما بلغ مقدار من ماء مخصوص الكرية بأحدهما دون الآخر ، وينعكس ذلك في ماء آخر ، ومع فرض الاستواء فالحد الحقيقي هو الأقل والزائد منزّل على الاستحباب .
( وثانيها ) ما نسب إلى ابن طاؤوس ( ره ) [ 2 ] من رفع النجاسة بكل ما روي [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] هو الشيخ علي بن أبي منصور جمال الدين الحسن ( صاحب المعالم ) بن زين الدين العاملي الشهيد الثاني الذي تعليقته على شرح اللمعة ، وله من التأليفات : الأحاديث النافعة ، وجواب اعتراضات سلطان العلماء على شرح اللمعة ، وحاشية ألفية الشهيد الأول ، وحاشية المختصر النافع ، وحاشية المعالم ، وغير ذلك توفي ( 1104 ) . وهو أستاذ السيّد الجزائري ( ره ) .
[ 2 ] نسبه اليه في « الذكرى » ص 8 س الأخير ط القديم ، و « المدارك » ص 8 س 20 ، ط القديم .
[ 3 ] كيف يصح الاعتماد عليه مع البون الشاسع في كل من تقادير الوزن والمساحة ،