[ الحديث السادس ]
6 - وروى هذا الخبر ( 1 ) محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال قلت له : الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال إذا كان قدر كر لم ينجّسه شيء والكرّ ستمائة رطل « 1 » . ووجه الترجيح بهذا الخبر في اعتبار الأرطال العراقية أن يكون المراد به رطل مكة لأنه رطلان ، ولا يمتنع أن يكونوا ( عليهم السّلام ) أفتوا السائل على عادة بلده ، لأنه لا يجوز أن يكون المراد به أرطال أهل العراق ، ولا أرطال أهل المدينة لأنّ ذلك لم يعتبره أحد من أصحابنا ، فهو متروك بالاجماع .
شرح
قوله ( وروى هذا الخبر . . . الخ ) ( الحديث - 17 )
( 1 ) صحيح ، ويؤيّد حمله ( طاب ثراه ) الأرطال هنا على أرطال مكة ، أنّ الراوي محمد بن مسلم ، وهو من أهل الطائف [ 1 ] من قرى مكة ( رادها اللَّه شرفا ) .
( إذا تحقّق ) هذا الاختلاف الوارد في الروايات الواقعة في باب الكر ، ( فاعلم )
هامش
[ 1 ] ( لا يخفى ) أنّ الراوي ( محمد بن مسلم الثقفي ) وان كان بالأصالة من الطائف الا أنه انتقل إلى الكوفة وعرف فيها بها ، قال النجاشي : « وجه أصحابنا بالكوفة » وعليه يشكل حمل الرطل على المكي بعد تسليم تقديم عرف السائل على عرف المتكلم .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 414 ح 1308 .