محمد بن الحسن الصفّار . وسعد بن عبأد اللَّه عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنه سئل عن الماء تبول فيه الدّواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل منه الجنب ؟ قال ( 1 ) : إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء .
شرح
أما الأول [ 1 ] فلأنه يجوز أن يكون من باب سؤال أهل البادية النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) حيث قالوا : انّ حياضنا هذه تردها السباع والكلاب والبهائم ، ولا قائل بنجاسة البهائم ، بل معنى السؤال أنها حياض في الطريق تردها الحيوانات الطاهرة والنجسة ، وهذا من قبيله .
وأما الثاني [ 2 ] فلأنّ ظاهر اغتسال الجنب الذي ينجس الماء ، إنما هو من جهة نجاسة المني ، لأنّ المعهود المعروف أنّ الجنب لا يزيل نجاسته الا في الموضع الذي يغتسل فيه .
وقوله : ( إذا كان الماء قدر كر لم ينجّسه شيء )
( 1 ) مما تواتر عن الأئمة ( عليهم السلام ) ولكن بعبارات تقرب من هذه العبارة ، ويستفاد من مفهوم الشرط فيه الذي هو حجة عند المحققين ، نجاسة القليل بالملاقاة [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] يعني نجاسة أبوال الدواب .
[ 2 ] يعني نجاسة غسالة الجنب .
[ 3 ] عملا بمفهوم الشرط وهو : إذا لم يكن الماء قدر كر ينجّسه شيء .