الصنفين وان كان المبتدي لا يخلو أيضا من الانتفاع به . ورأوا أنّ ما يجري هذا المجرى ينبغي أن يكون العناية به تامة ، والاشتغال به وافرا ، لما فيه من عظيم النفع وجميل الذكر إذ لم يسبق إلى هذا المعنى أحد من شيوخ أصحابنا المصنفين في الأخبار والفقه في الحلال والحرام . وسألوني تجريد ذلك وصرف العناية إلى جمعه وتلخيصه وأن أبتدىء في كل باب بايراد ما أعتمده من الفتوى والأحاديث فيه ، ثم اعقّب بما يخالفها من الأخبار ، وأبيّن وجه الجمع بينها على وجه لا اسقط شيئا منها ما أمكن ذلك فيه . وأجري في ذلك على عادتي في كتابي الكبير المذكور ( 1 ) ، وأن أشير في
شرح
قوله ( في كتابي المذكور [ 1 ] )
( 1 ) أي التهذيبقال هناك : « ومهما تمكَّنت من تأويل بعض الأحاديث من غير أن أطعن في أسنادها فإني لا أتعداها » .
( أقول ) وهذا هو الباعث له ( طاب ثراه ) على ارتكاب التأويلات البعيدة المذكورة في الكتابين ، فإنه كثيرا ما يذكر للخبر تأويلا من غير أن يكون ذلك التأويل مذهبا له ( رحمه اللَّه ) بل مقصوده عدم طرح شيء من الأخبار مهما أمكن .
( نعم ) ينبغي أن يكون مراده من التأويل الممكن ، ما صحّ في قوانين الاستنباط
هامش
[ 1 ] هكذا في « الأصلية » ولكن في « الاستبصار » المطبوع في النجف الأشرف « في كتابي الكبير المذكور » .