زوال الشمس من قبل ان تزول مقدار نصف ساعة ، يسأل الله عز وجل ، يقرأ
في كل ركعة سورة الحمد مرة ، وعشر مرات قل هو الله أحد ، وعشر مرات
آية الكرسي ، وعشر مرات انا أنزلناه ، عدلت عند الله عز وجل مائة الف
حجة ، ومائة الف عمرة ، وما سأل الله عز وجل حاجة من حوائج الدنيا
وحوائج الآخرة الا قضيت ( له ) ( 1 ) كائنة ما كانت الحاجة ، وان فاتتك الركعتان
والدعاء قضيتهما بعد ذلك ، ومن فطر فيه مؤمنا كان كمن أطعم فئاما وفئاما ( 2 )
فلم يزل يعد إلى أن عقد بيده عشرا ، ثم قال : وتدري كم الفئام ؟ قلت : لا ،
قال : مائة الف كل فئام ، كان له ثواب من أطعم بعددها من النبيين
والصديقين والشهداء في حرم الله عز وجل ، وسقاهم في يوم ذي مسغبة ،
والدرهم فيه بألف ألف درهم ، قال : لعلك ترى ان الله عز وجل خلق يوما
أعظم حرمة منه ، لا والله ، لا والله ، لا والله ، ثم قال : وليكن من قولكم إذ التقيتم ان
تقولوا : الحمد لله الذي أكرمنا بهذا اليوم ، وجعلنا من الموفين بعهده
إلينا ، وميثاقه الذي واثقنا به من ولاية ولاة امره ، والقوام بقسطه ، ولم يجعلنا
من الجاحدين والمكذبين بيوم الدين .
ثم قال : وليكن من دعائك في دبر هاتين الركعتين ان تقول : * ( ربنا اننا
سمعنا مناديا ينادي للايمان ان آمنوا بربكم فآمنا ) * إلى قوله : * ( انك
لا تخلف الميعاد ) * ( 3 ) ثم تقول بعد ذلك : اللهم إني أشهدك وكفى بك
شهيدا ، واشهد ملائكتك وحملة عرشك وسكان سمواتك وأرضك
بأنك أنت الله لا إله إلا أنت ، المعبود الذي ليس من لدن عرشك
إلى قرار أرضك معبود يعبد سواك ، الا باطل مضمحل غير وجهك
الكريم ، لا إله إلا أنت المعبود ، فلا معبود سواك ، تعاليت عما يقول
هامش
( 1 ) الفئام : الجماعة من الناس .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) آل عمران 193 .