إلى النبي ( ص ) وقال : اما سمعت ما قال هذا الرجل ؟ قال : كذا وكذا ؟ فقال
رسول الله ( ص ) : يا عمر أتدري من ذاك الرجل قال : لا ، قال : ذاك الروح
الأمين جبرئيل ( ع ) فإياك ان تحله ، فإنك ان فعلت فالله ورسوله والملائكة
والمؤمنون منك براء ( 1 ) .
وهذه الخطبة متكررة في الكتب ، وقد ذكرها الشيخ الفاضل محمد بن أحمد
بن علي ، المعروف بابن الفارسي في " روضة الواعظين " ( 2 ) .
الحادي والأربعون : الشيخ الطوسي في " التهذيب " عن أبي عبد الله بن
عياش ، قال : حدثني أحمد بن زياد الهمداني وعلي بن محمد التستري ، قالا :
حدثنا محمد بن الليث المكي ، قال : حدثني أبو إسحاق بن عبد الله العلوي
العريضي ، قال : دخل في صدري ( 3 ) ما الأيام التي تصام فقصدت مولانا أبا الحسن
علي بن محمد ( عليهما السلام ) وهو بصربا ( 4 ) ، ولم أبد ذلك لاحد
من خلق الله ، فدخلت عليه ، فلما بصرني قال ( عليه السلام ) : يا أبا إسحاق
جئت تسألني عن الأيام التي يصام فيهن ؟ وهي أربعة أولهن يوم السابع
والعشرين من رجب يوم بعث الله تعالى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) إلى
خلقه رحمة للعالمين ، ويوم مولده ( صلى الله عليه وآله ) ( بمكة ) ( 5 ) وهو السابع
عشر من شهر ربيع الأول ، ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة ، فيه
دحيت الكعبة ، ويوم الغدير ، فيه أقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخاه
عليا ( عليه السلام ) علما للناس ، واماما من بعده ، قلت : صدقت جعلت فداك
لذلك قصدت ، اشهد انك حجة الله على خلقه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ج 1 ص 55 - 67 .
( 2 ) روضة الواعظين ص 89 - 99 .
( 3 ) في المصدر : وحك في صدري .
( 4 ) في النسخة : بصريا . وفي المصدر : بصربا وهي قرية على ثلاثة أميال من المدينة .
( 5 ) ليس في المصدر .
( 6 ) التهذيب ج 4 ص 305 .