الظالمون علوا كبيرا ، وأشهد أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) عبدك
ورسولك ، واشهد ان عليا ( صلوات الله عليه ) أمير المؤمنين ،
ووليهم ومولاهم ، ربنا انا سمعنا بالنداء ، وصدقنا المنادي رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ نادى بنداء عنك بالذي امرته ان يبلغ
ما أنزلت إليه من ولاية ولي امرك ، فحذرته وأنذرته ان لم يبلغ ان
تسخط عليه ، وانه ان بلغ رسالاتك عصمته من الناس ، فنادى مبلغا
وحيك ورسالاتك ، الا من كنت مولاه فعلي مولاه ، ومن كنت وليه
فعلي وليه ، ومن كنت نبيه فعلي أميره ، ربنا فقد أجبنا داعيك النذير
المنذر محمدا ( صلى الله عليه وآله ) عبدك ورسولك إلى علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) الذي أنعمت عليه ، وجعلته مثلا لبني
إسرائيل انه أمير المؤمنين ومولاهم ووليهم إلى يوم القيامة يوم
الدين ، فإنك قلت إن هو الا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني
إسرائيل ، ربنا آمنا واتبعنا مولانا وولينا وهادينا وداعينا وداعي
الأنام وصراطك المستقيم السوي وحجتك وسبيلك الداعي إليك على
بصيرة هو ومن اتبعه ، سبحان الله عما يشركون بولايته وبما
يلحدون باتخاذ الولائج دونه ، فاشهد يا الهي انه الإمام الهادي
المرشد الرشيد علي أمير المؤمنين الذي ذكرته في كتابك فقلت :
* ( وانه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) * ( 1 ) لا أشرك معه امام ، ولا
اتخذ من دونه وليجة ، اللهم فانا نشهد انه عبدك الهادي من بعد نبيك
النذير المنذر ، وصراطك المستقيم ، وأمير المؤمنين ، وقائد الغر
المحجلين ، وحجتك البالغة ، ولسانك المعبر عنك في خلقك ،
والقائم بالقسط من بعد نبيك ، وديان دينك ، وخازن علمك ، وموضع
هامش
( 1 ) الزخرف 4 .