( صلى الله عليه وآله ) من النص ، إلى أن قال الحسن ( عليه السلام ) في
الخطبة : وقد تركت بنوا إسرائيل - وكانوا أصحاب موسى - هارون أخاه ،
وخليفته ، ووزيره ، وعكفوا على العجل ، وأطاعوا فيه سامريهم ، [ هم ] ( 1 ) يعلمون انه
خليفة موسى ، وقد سمعت هذه الأمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول
ذلك لأبي ( عليه السلام ) : انه مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي
بعدي .
وقد رأو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين نصبه لهم بغدير خم ،
وسمعوه ، ونادى له بالولاية ، ثم امرهم ان يبلغ الشاهد منهم الغائب ( 2 ) .
السابع والثلاثون : الشيخ في " مجالسه " ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد
الله ، عن علي بن محمد العلوي ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن صالح بن
شعيب الجوهري ( 3 ) ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن محمد
بن ( 4 ) إسحاق بن إسماعيل النيسابوري ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما
السلام ) ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : حدثنا الحسن بن علي
( صلوات الله عليه ) : ان الله عز وجل بمنه ورحمته لما فرض عليكم
الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليه ، بل رحمة منه ، لا إله إلا هو
، ليميز الخبيث من الطيب ، وليبتلي ما في صدوركم ، وليمحص ما في
قلوبكم ، ولتتسابقوا إلى رحمته ، ولتتفاضل منازلكم في جنته ، ففرض عليكم
الحج والعمرة ، وإقام الصلاة ، وايتاء الزكاة والصوم ، والولاية ، وجعل لكم
بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض مفتاحا إلى سبيله ( 5 ) ، ولولا محمد ( صلى الله
عليه وآله ) والأوصياء من ولده ( عليهم السلام ) كنتم حيارى كالبهائم ، لا
تعرفون فرضا من الفرائض ، وهل تدخلون ( 6 ) قرية الا من بابها ، فلما من
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 174 .
( 3 ) في المصدر : الحسين بن صالح بن شعيب الجوهري .
( 4 ) في المصدر : عن .
( 5 ) في المصدر : سبله .
( 6 ) في المصدر : يدخل .