يحق لي بالبكاء ( 1 ) ، فلقد أصبت بخير الآباء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
ثم أنشأت ( 2 ) تقول :
إذ مات يوم ميت قل ذكره * وذكر أبي قد مات والله أكثر ( 3 )
قلت : يا سيدتي اني مسائلك ( 4 ) عن مسألة تلجلج في صدري ، قالت : سل ،
قلت : هل نص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل وفاته على علي بالإمامة ؟
قالت : واعجبا أنسيتم يوم غدير خم ؟ ! قلت : قد كان ذلك ، ولكن أخبريني
بما أسر إليك ، قالت : اشهد الله تعالى لقد سمعته يقول : علي ( فيكم ) ( 5 ) خير
من أخلفه فيكم ، وهو الامام والخليفة بعدي ، وسبطي ( 6 ) ، وتسعة من صلب
الحسين أئمة أبرار ، لئن اتبعتموهم وجدتموهم هادين مهديين ، ولئن
خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم إلى يوم القيامة .
قلت : يا سيدتي ، فما باله قعد عن حقه ؟ قالت : يا أبا عمر ، لقد قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : مثل الامام مثل الكعبة ، إذ تؤتى ولا يأتي ( 7 ) - أو
قالت : مثل علي - ثم قالت : أما والله لو تركوا الحق على أهله ، واتبعوا عترة
نبيهم لما اختلف في الله تعالى اثنان ، ولورثها سلف عن سلف ، وخلف عن
خلف ، حتى يقوم قائمنا التاسع من صلب ولدي الحسين ( 8 ) ، ولكن قدموا من
أخره الله ، وأخروا من قدمه الله ، حتى إذا ألحدوا المبعوث ، وأودعوه
الحدث المحدوث ، اختاروا بشهوتهم ، وعملوا بآرائهم ، تبا لهم لم يسمعوا
الله يقول : * ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ) * ( 9 ) ، بل
سمعوا ولكنهم كما قال الله * ( فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى
هامش
( 1 ) في كفاية الأثر :
( 2 ) في كفاية الأثر : وأشوقاه إلى رسول الله ،
ثم أنشأت .
( 3 ) في النسخة : أكبر ، وما أثبتناه من كفاية الأثر .
( 4 ) في كفاية الأثر : سألك .
( 5 ) ليس في كفاية الأثر .
( 6 ) في النسخة : وسبطاه وما أثبتناه من كفاية
الأثر .
( 7 ) في كفاية الأثر : تأتي .
( 8 ) في كفاية الأثر من ولد الحسين .
( 9 ) القصص 68 .