المؤمنين [ علي بن أبي طالب ] ( 1 ) ( عليه السلام ) ، ودار بيننا كلام في غدير
خم ، فقال أبو حنيفة : قد قلت لأصحابنا : لا تقروا لهم بغدير خم ( 2 ) ،
فيخصموكم ، فتغير وجه الهيثم بن حبيب الصيرفي ، وقال له : لم لا تقرون ( 3 )
به ؟ اما هو عندك يا نعمان ؟ ! قال : [ بلى ] ( 4 ) هو عندي ، وقد رويته ، فقال : لم لا
تقرون ( 5 ) به ، وقد حدثنا به حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن
أرقم : ان عليا ( عليه السلام ) نشد الله في الرحبة من سمعه ؟ ! فقال أبو حنيفة :
أفلا ترون انه قد جرى في ذلك خوض ، حتى نشد علي الناس لذلك ؟ فقال
الهيثم : فنحن نكذب عليا ، أو نرد قوله ! فقال أبو حنيفة : ما نكذب عليا ، ولا
نرد قولا قاله ، ولكنك تعلم أن الناس قد غلا منهم قوم ، فقال الهيثم : يقوله ( 6 )
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويخطب به ، ونشفق نحن منه ، ونتقيه بغلو
غال ، أو قول قائل ( 7 ) .
التاسع والثلاثون : ابن بابويه في كتاب " النصوص عن الأئمة الاثني
عشر ( عليهم السلام ) " ، قال : حدثنا علي بن الحسن ( 8 ) ، قال : حدثنا محمد بن
الحسين الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن زكريا ، عن عبد الله بن
الضحاك ، عن هشام بن محمد ، عن عبد الرحمن بن عاصم ، عن عمر بن
محمود بن لبيد ( 9 ) ، قال : لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كانت
فاطمة ( عليها السلام ) تأتي قبور الشهداء ، وتأتي قبر حمزة وتبكي هناك ، فلما
كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة ( رضي الله عنه ) ، فوجدتها ( صلوات الله
عليها ) تبكي هناك ، فأمهلتها حتى سكتت ، فأتيتها ، وسلمت عليها ، وقلت لها :
يا سيدة النسوان ، قد والله قطعت نياط قلبي من بكائك ، فقالت : يا أبا عمر
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر : بحديث غدير هم .
( 3 ) في المصدر : يقرون .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) في المصدر : يقرون .
( 6 ) من المصدر ، وفي النسخة يقول .
( 7 ) أمالي المفيد ص 26 رقم 9 .
( 8 ) في كفاية الأثر الحسين .
( 9 ) في كفاية الأثر عن عبد الرحمن ، عن عاصم
بن عمر ، عن محمود بن لبيد .