تبوك : انما أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، غير أنه لا نبي بعدي ،
غيري ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : فأنشدكم بالله ، هل فيكم أحد قال له رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) مقالته يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، غيري ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : فأنشدكم
بالله ، هل فيكم أحد وصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أهله ، وماله
غيري ؟ قالوا : اللهم لا ( 1 ) .
الرابع والثلاثون : الشيخ في " مجالسه " قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي
المفضل ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جورية الجندي سابوري من
أصل كتابه ، قال : حدثنا علي بن منصور الترجماني ، قال : أخبرنا الحسن بن
عنبسة النهشلي ، قال : حدثنا شريك بن ( 2 ) عبد الله النخعي القاضي ، عن أبي
إسحاق ، عن عمر بن ميمون الأزدي ( 3 ) ، انه ذكر عنده علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) ، فقال : ان قوما ينالون منه ، أولئك هم وقود النار ، ولقد سمعت
عدة من أصحاب محمد ( عليه السلام ) منهم حذيفة بن اليمان ، وكعب بن
عجزة ، يقول كل رجل منهم : لقد أعطي علي ما لم يعطه بشر ، هو زوج
فاطمة سيدة نساء الأولين والآخرين ، فمن رأى مثلها ، أو سمع انه تزوج
بمثلها أحد في الأولين والآخرين ، وهو أبو الحسن والحسين سيدا شباب
أهل الجنة من الأولين والآخرين ، فمن فمن له أيها الناس مثلهما ، ورسول الله
( ص ) حموه ، وهو وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أهله وأزواجه ،
وسد الأبواب التي في المسجد كلها غير بابه ، وهو صاحب باب خيبر ، وهو
صاحب الراية يوم خيبر ، وتفل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ في
عينيه وهو أرمد ، فما اشتكاهما بعد ، ولا وجد حرا ولا قرا ( 4 ) بعد يوم ذلك ،
وهو صاحب يوم غدير خم إذ نوه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باسمه ،
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 166 .
( 2 ) في المصدر : عن .
( 3 ) في المصدر : الأودي .
( 4 ) في المصدر أو بردا .