تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المهم في طريق خبر غدير خم — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فلما كان من الغد خرج رسول الله ( ص ) بجماعة أصحابه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ان الله تباك وتعالى أرسلني إليك ( 1 ) برسالة ، واني ضقت بها ذرعا مخافة ان يتهموني ويكذبوني ( 2 ) ، حتى انزل الله علي وعيدا بعد وعيد ، فكان تكذيبكم إياي أيسر ( 3 ) من عقوبة الله إياي ، ان الله تبارك وتعالى اسرى بي واسمعني ، وقال : يا محمد انا المحمود وأنت محمد ، شققت اسمك من اسمي ، فمن وصلك وصلته ، ومن قطعك بتكته ، انزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك ، واني لم ابعث نبيا الا جعلت له وزيرا ، وانك رسولي وان عليا وزيرك ، ثم اخذ ( صلى الله عليه وآله ) بيدي علي بن أبي طالب فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما ، ولم يريا قبل ذلك . ثم قال : أيها الناس ان الله تبارك وتعالى مولاي ، وانا مولى المؤمنين ، فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . فقال الشكاك والمنافقون والذين في قلوبهم مرض وزيغ : نبرأ إلى الله من مقالته ليس بحتم ، ولا نرضى ان يكون علي وزيره ، هذه منه عصبية . فقال سلمان والمقداد وأبو ذر وعمار بن ياسر : والله ما برحنا العرسة حتى نزلت هذه الآية * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) * ( 4 ) فكرر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك ثلاثا ، ثم قال : إن كمال الدين ، وتمام النعمة ، ورضا الرب بارسالي إليكم بالولاية بعدي لعلي بن أبي طالب ( 5 ) . العشرون : ابن بابويه قال : حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، قال : حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن ظهير ، قال :
هامش
( 1 ) في المصدر : عليكم . ( 2 ) في المصدر : تتهموني وتكذبوني . ( 3 ) في المصدر : أيسر علي . ( 4 ) المائدة 3 . ( 5 ) أمالي الصدوق ص 290 .