والحجب خمسمائة حجاب ، من الحجاب إلى الحجاب مسيرة خمسمائة الف
عام ، ثم قال : تقدم يا محمد ، فقال له يا جبرئيل : ولم لا تكون معي ؟ قال : ليس
لي ان أجوز المكان ( 1 ) ، فتقدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما شاء الله ان
يتقدم ، حتى سمع ما قال الرب تبارك وتعالى ، ( فقال تبارك وتعالى ) ( 2 ) : انا
المحمود وأنت محمد ، شققت اسمك من اسمي ، فمن وصلك وصلته ، ومن
قطعك بتكته ، انزل إلى عبادي ، فأخبرهم بكرامتي إياك ، واني لم ابعث نبيا
الا جعلت له وزيرا ، وانك رسولي ، وان عليا وزيرك .
فهبط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكره ان يحدث الناس بشئ
كراهية ان يتهموه ، لأنهم كانوا حديثي عهد بالجاهلية ، حتى مضى لذلك ستة
أيام ، فنزل الله تبارك وتعالى * ( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق
به صدرك ) * ( 3 ) فاحتمل رسول الله ( ص ) ذلك حتى كان يوم الثامن ، فأنزل
الله تبارك وتعالى عليه * ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان
لم تفعل فلما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * ( 4 ) .
فقال رسول الله ( ص ) : تهديد بعد وعيد ، لأمضين لأمر الله عز وجل ،
فان يتهموني ويكذبوني ، فهو أهون علي من أن يعاقبني العقوبة الموجعة في
الدنيا والآخرة ، قال : وسلم جبرئيل ( ع ) على علي بإمرة المؤمنين ، فقال علي
( ع ) يا رسول الله اسمع الكلام ولا أحس الرؤية ، فقال : يا علي هذا جبرئيل
اتاني من قبل ربي بتصديق ما وعدني ، ثم أمر رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) رجلا فرجلا من أصحابه حتى سلموا عليه ( بإمرة المؤمنين ) ( 5 ) ثم قال :
يا بلال ناد في الناس ان لا يبقى غدا أحد الا عليل ، الا خرج إلى غدير خم ،
هامش
( 1 ) في المصدر : ان أجوز هذا المقام .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) هود 12 .
( 4 ) المائدة 67 .
( 5 ) ليس في المصدر .