تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المهم في طريق خبر غدير خم — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والحجب خمسمائة حجاب ، من الحجاب إلى الحجاب مسيرة خمسمائة الف عام ، ثم قال : تقدم يا محمد ، فقال له يا جبرئيل : ولم لا تكون معي ؟ قال : ليس لي ان أجوز المكان ( 1 ) ، فتقدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما شاء الله ان يتقدم ، حتى سمع ما قال الرب تبارك وتعالى ، ( فقال تبارك وتعالى ) ( 2 ) : انا المحمود وأنت محمد ، شققت اسمك من اسمي ، فمن وصلك وصلته ، ومن قطعك بتكته ، انزل إلى عبادي ، فأخبرهم بكرامتي إياك ، واني لم ابعث نبيا الا جعلت له وزيرا ، وانك رسولي ، وان عليا وزيرك . فهبط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكره ان يحدث الناس بشئ كراهية ان يتهموه ، لأنهم كانوا حديثي عهد بالجاهلية ، حتى مضى لذلك ستة أيام ، فنزل الله تبارك وتعالى * ( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك ) * ( 3 ) فاحتمل رسول الله ( ص ) ذلك حتى كان يوم الثامن ، فأنزل الله تبارك وتعالى عليه * ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فلما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * ( 4 ) . فقال رسول الله ( ص ) : تهديد بعد وعيد ، لأمضين لأمر الله عز وجل ، فان يتهموني ويكذبوني ، فهو أهون علي من أن يعاقبني العقوبة الموجعة في الدنيا والآخرة ، قال : وسلم جبرئيل ( ع ) على علي بإمرة المؤمنين ، فقال علي ( ع ) يا رسول الله اسمع الكلام ولا أحس الرؤية ، فقال : يا علي هذا جبرئيل اتاني من قبل ربي بتصديق ما وعدني ، ثم أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجلا فرجلا من أصحابه حتى سلموا عليه ( بإمرة المؤمنين ) ( 5 ) ثم قال : يا بلال ناد في الناس ان لا يبقى غدا أحد الا عليل ، الا خرج إلى غدير خم ،
هامش
( 1 ) في المصدر : ان أجوز هذا المقام . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) هود 12 . ( 4 ) المائدة 67 . ( 5 ) ليس في المصدر .