ولبنة من ذهب ، فيه مائة الف قبة ( من ياقوتة ) ( 1 ) حمراء ، ومائة الف خيمة من ياقوتة
خضراء ، ترابه المسك والعنبر ، وفيه أربعة انهار نهر من خمر ، ونهر من ماء ،
ونهر من لبن ، ونهر من عسل ، حواليه أشجار جميع الفواكه ، عليه الطيور
أبدانها من لؤلؤ ، وأجنحتها من ياقوت ، تصوت بألوان الأصوات إذا كان يوم
الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات ، يسبحون الله ، ويقدسونه ،
ويهللونه ، فتتطاير تلك الطيور ، فتقع في ذلك الماء ، وتتمرغ على ذلك
المسك والعنبر ، فإذا اجتمعت الملائكة طارت ، فتنفض ذلك عليهم ، وانهم
في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة ، فإذا كان آخر يوم نودوا وانصرفوا إلى
مراتبكم ، فقد امنتم من الخطر والزلل ( 2 ) إلى قابل في مثل هذا [ اليوم ] ( 3 ) تكرمة لمحمد وعلي
( عليهما السلام ) ( 4 ) .
الثاني والعشرون : الشيخ الطوسي في " أماليه " قال : أخبرنا محمد بن
محمد ( - يعني المفيد - ) قال : حدثني أبو الحسن علي بن أحمد القلانسي
المراغي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن
الصالح ، قال : حدثنا موسى بن عمران الحضرمي ، عن أبي إسحاق السبيعي ،
عن زيد بن أرقم ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغدير خم
يقول : إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي ، لعن الله من ادعى إلى غير أبيه ،
لعن الله من تولى غير مواليه ، الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر ، وليس
لوارث وصية الا وقد سمعتم مني ورأيتموني ، الا من كذب علي متعمدا ،
فليتبوء مقعده من النار ، الا واني فرط لكم على الحو ض ، ومكاثر بكم
الأمم يوم القيامة ، فلا تسودوا وجهي الا لأستنقذن رجالا من النار وليستفقدن
من يدي أقوام ، ان الله مولاي ، وانا مولى كل مؤمن ومؤمنة ، الا فمن كنت
هامش
( 1 ) ليس في المناقب .
( 2 ) في المناقب : الذل .
( 3 ) من المناقب .
( 4 ) عن مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 43 ، غاية المرام ص 388 ح 21 .