الثامن عشر : محمد بن العباس ، عن أحمد بن القاسم ، عن منصور بن
العباس ، عن الحصين ، عن العباس القصبائي ، عن داود بن الحصين ( 1 ) ، عن
فضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما أوقف رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين يوم الغدير ، افترق الناس ثلاث فرق ،
فقالت فرقة : ضل محمد ، وفرقة قالت : غوي ، وفرقة قالت : بهواه يقول في
أهل بيته وابن عمه ، فأنزل الله سبحانه * ( والنجم إذا هوى ما ضل
صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ) * ( 2 ) .
التاسع عشر : ابن بابويه في أماليه قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا سعد بن
عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن
حماد الأسدي ، عن أبي الحسن العبدي ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ،
عن عبد الله بن عباس ، قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أسري
به إلى السماء انتهى ( 3 ) إلى نهر يقال له النور ، وهو قول الله عز وجل :
* ( وجعل الظلمات والنور ) * ( 4 ) فلما انتهى به إلى ذلك النهر ، قال له
جبرئيل : يا محمد أعبر على بركة الله ، فقد نور الله لك بصرك ، ومد لك
امامك ، فان هذا نهر لم يعبره أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ، غير أن لي
في كل يوم اغتماسه فيه ، ثم اخرج منه ( 5 ) فانفض أجنحتي ، فليس من قطرة
تقطر من أجنحتي الا خلق الله تباك وتعالى منها ملكا مقربا ، له عشرون الف
وجه ، وأربعون الف لسان ، كل لسان يلفظ بلغة لا يفقهها اللسان الآخر .
فعبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى انتهى إلى الحجب ،
هامش
( 1 ) في المصدر : داود بن الحسين .
( 2 ) الآيات الظاهرة ج 2 ص 623 ج 1 ، البرهان ج 4 ص 245 ، والآية في سورة النجم 1 - 5 .
( 3 ) في المصدر : بزيادة انتهى به جبرئيل .
( 4 ) الانعام 1 .
( 5 ) ما أثبتناه من المصدر وفي النسخة : منها .