مكة ، قال : فلما انتهينا إلى مسجد الغدير ، نظر في ميسرة الجبل ( 1 ) ، فقال :
ذاك موضع قدم رسول الله ( ص ) حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
( اللهم وال من والا ، وعاد من عاداه ) ( 2 ) ثم نظر في ( 3 ) الجانب الآخر ، قال : ذاك ( 4 )
موضع فسطاط أبي فلان وفلان ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وأبي عبيدة بن
الجراح ، فلما رأوه رافعا يده ( 5 ) ، قال بعضهم ( 6 ) [ لبعض ] : انظروا إلى عينيه تدوران ( 7 )
كأنهما عينا مجنون ، فنزل جبرئيل بهذه الآية * ( وان يكاد الذين كفروا
ليزلقونك بابصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون انه لمجنون ما هو الا
ذكر للعالمين ) * ( 8 ) ( ثم قال : لولا انك جمال ما حدثتك بهذا الحديث ) ( 9 ) .
السابع عشر : محمد بن علي بن شهرآشوب عن معاوية بن عمار ، عن
الصادق ( عليه السلام ) في خبر لما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من
كنت مولاه فعلي مولاه ، قال العدوي لا والله ما امره ( الله ) ( 10 ) بهذا ، وما هو
الا شئ يتقوله ، فأنزل الله تعالى * ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل ) * إلى
قوله * ( وانه لحسرة على الكافرين ) * يعني محمدا ( ص ) ، * ( وانه لحق
اليقين ) * ( 11 ) يعني عليا ( عليه السلام ) ( 12 ) .
هامش
( 1 ) في الكافي : نظر إلى ميسرة المسجد .
( 2 ) ليس في الكافي .
( 3 ) في الكافي : إلي .
( 4 ) في الكافي : ذلك .
( 5 ) في الكافي : فلما ان رأوه رافعا يديه .
( 6 ) من الكافي .
( 7 ) في الكافي : تدور .
( 8 ) القلم 50 - 51 .
( 9 ) لم نجد هذا الحديث في التهذيب فأخرجناه عن الكافي في الفروع ج 4 ص 566 . وما بين القوسين ليس
في الكافي .
( 10 ) ليس في المصدر .
( 11 ) الحاقة 44 - 51 - وهكذا نص الآيات تكون * ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا
منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين * وانه لتذكرة
للمتقين * وانا لنعلم ان منكم مكذبين * وانه لحسرة على الكافرين * وانه لحق اليقين ) * .
( 12 ) مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 37 .