حسين بن محمد ، قال : سالت سفيان بن عينية عن قول الله ( عز وجل )
* ( سأل سائل بعذاب واقع ) * ( 1 ) فيمن نزلت ؟ فقال : يا ابن أخي لقد سألتني
عن شئ ما سألني عنه أحد قبلك ، لقد سألت جعفر بن محمد ( عليهما
السلام ) في مثل هذا الذي قلت ( 2 ) ، فقال : أخبرني [ أبي ] ( 3 ) عن جدي ، عن أبيه ، عن
ابن عباس ، قال : لما كان يوم غدير خم قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
خطيبا ثم دعا علي بن أبي طالب فاخذ بضبعيه ثم رفع بيديه حتى رؤي بياض
إبطيهما ( 4 ) ، وقال للناس : ألم أبلغكم الرسالة ؟ ألم انصح لكم ؟ قالوا : اللهم نعم ،
قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه .
قال : ففشت هذه في الناس فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فرحل
راحلته ثم استوى عليها ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ ذاك بالأبطح
فأناخ راحلته ( 5 ) ، ثم عقلها ، ثم اتى النبي ( ص ) ، [ فسلم ] ( 6 ) ثم قال : يا عبد الله انك
دعوتنا إلى أن نقول : لا إله إلا الله ، ففعلنا ، ثم دعوتنا إلى أن نقول : انك
رسول الله ، ففعلنا ، والقلب فيه ما فيه ، ثم قلت لنا صلوا ، فصلينا ، ثم قلت
[ لنا ] ( 7 ) صوموا فصمنا ثم قلت [ لنا ] ( 8 ) حجوا فحججنا ، ثم قلت لنا : من
كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه فهذا عنك أم
عن الله فقال له : بل عن الله ، فقالها ثلاثا .
فنهض وانه لمغضب ، وانه ليقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا ،
فامطر علينا حجارة من السماء تكون نقمة في أولنا وآية في آخرنا ، وإن كان
ما يقوله ( 9 ) محمد كذبا فأنزل به نقمتك ، ثم اثار ( 10 ) ناقته واستوى عليها ، فرماه
الله بحجر على رأسه ، فسقط ميتا .
هامش
( 1 ) المعارج 1 .
( 2 ) في التأويل : سألتني .
( 3 ) من التأويل .
( 4 ) في التأويل : أبطيه .
( 5 ) في التأويل : ناقته .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) من البرهان .
( 8 ) في البرهان ، والتأويل .
( 9 ) في التأويل : يقول .
( 10 ) اثار : اي هيج ، وفي البرهان بدل اثار : ركب .