فما ( 1 ) أنتم قائلون ؟ فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقول ( 2 ) : نشهد انك عبد
الله ورسوله ، قد بلغت رسالته ، وجاهدت في سبيله ، وصدعت بأمره ، وعبدته
حتى اتاك اليقين ، جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته ، ثم ذكر تفصيل
ما بلغ إليهم من الوحدانية ، والرسالة ، والجنة والنار ، وكتاب الله ، ثم قال ( 3 ) :
الا واني فرطكم ، وأنتم ( 4 ) تبعي ، توشكون ان توردوا علي الحوض ، فأسألكم
عن ثقلي ( 5 ) ، كيف خلفتموني فيهما ؟ قال : فاعتل ( 6 ) علينا ما ندري ما
الثقلان ، حتى قام رجل من الأنصار ( 7 ) ، فقال : بأبي أنت وأمي يا نبي الله ، ما
الثقلان ؟ قال الأكبر منهما كتاب الله عز وجل ، سبب طرفه بيد الله ، وطرف
بأيديكم ، فتمسكوا به ، ولا تضلوا ، والأصغر منهما عترتي ، ثم ذكر وصيته
بعترته ، ثم قال : فاني سألت لهما ( 8 ) اللطيف الخبير ، فأعطاني ، ناصرهما
ناصري ، وخاذلهما خاذلي ، ووليهما وليي ، وعدوهما عدوي ( 9 ) ، الا وانه ( 10 ) لم
تهلك أمة قبلكم حتى تدين ( 11 ) بأهوائها ، وتظاهر على نبيها ( 12 ) ، وتقتل من قام
بالقسط ( منها ) ( 13 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : فماذا .
( 2 ) في المصدر : يقولون .
( 3 ) في المصدر : فقال ألستم تشهدون ان لا إله إلا الله لا شريك له وأن محمدا عبده
ورسوله وان الجنة حق وان النار حق ، وتؤمنون بالكتاب كله ؟ قالوا : بلى ، قال : فاني أشهد
ان قد صدقتكم وصدقتموني ، ألا واني فرطكم .
( 4 ) في المصدر : وانكم .
( 5 ) في المصدر : فأسألكم حين تلقوني عن ثقلي .
( 6 ) في المصدر : فأعيل .
( 7 ) في المصدر : المهاجرين .
( 8 ) كذا ورد اللفظ في المصدر : والأصغر منهما عترتي ، من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي
فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ، ولا تقصروا عنهم ، فاني قد سألت لهم اللطيف الخبير .
( 9 ) في المصدر : ناصرهما لي ناصر وخاذلهما لي خاذل ووليهما لي ولي وعدهما لي عدو .
( 10 ) في المصدر : وانها .
( 11 ) في المصدر : تتدين .
( 12 ) في المصدر : بنوتها .
( 13 ) ليس في المصدر .