تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المهم في طريق خبر غدير خم — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
النبي ( 1 ) ، وكان الفخر إسماعيل ( 2 ) هذا مقدم الحنابلة ببغداد في الفقه ، والخلافة ، ويشتغل بشئ في علم المنطق ، وكان حلو العبارة ، وقد رأيته انا وحضرت عنده ، وسمعت كلامه ، وتوفي سنة عشر وستمائة ، قال ابن عالية ( 3 ) : ونحن عنده نتحدث إذ دخل شخص من الحنابلة ، قد كان له دين على بعض أهل الكوفة ، فانحدر إليه يطالبه به ، فاتفق ان حضرت ( 4 ) زيارة يوم الغدير ، والحنبلي المذكور في الكوفة ، وهذه الزيارة هي اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، ويجتمع بمشهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من الخلائق جموع عظيمة ، يتجاوز حد الاحصار ، قال ابن عالية ( 5 ) : فجعل الشيخ الفخر يسأل ذلك الشخص ما رأيت ، هل وصل مالك إليك وهل بقي لك منه بقية عند غريمك وذلك الشخص يجاوبه ، حتى قال : يا سيدي لو شاهدت يوم الزيارة يوم الغدير ، لرأيت ما يجري عند قبر علي بن أبي طالب من الفضائح ، والأقوال الشنيعة وسب الصحابة جهارا بأصوات مرتفعة غير مراقبة ولا خيفة ، فقال : إسماعيل اي ذنب لهم ؟ والله ما جرأهم على ذلك ، ولا فتح لهم هذا الباب الا صاحب ذلك القبر ، فقال ذلك الشخص : ومن هو صاحب القبر ؟ قال : علي بن أبي طالب ، قال : يا سيدي هو الذي سن لهم ذلك ، وعلمهم إياه ، وطرقهم إليه ؟ قال : نعم والله ، قال : يا سيدي فإن كان محقا فما لنا نتولى فلانا وفلانا ، وإن كان مبطلا فما لنا نتولاه ، ينبغي ان نبرأ منه ( 6 ) ، أو منهما ، قال ابن عالية ( 7 ) : فقام إسماعيل مسرعا ، فلبس نعليه ، وقال : لعن الله إسماعيل الفاعل ( ابن الفاعل ) إن كان يعرف جواب هذه المسألة ، ودخل دار حرمه ، وقمنا نحن وانصرفنا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : بن المثنى ، وفي بعضها ابن المنى . ( 2 ) في المصدر : إسماعيل بن علي . ( 3 ) في النسخة : غالية ، وما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) في المصدر : واتفق ان حضره . ( 5 ) في النسخة : غالية ، وما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) في المصدر : اما منه . ( 7 ) في النسخة : غالية ، وما أثبتناه من المصدر . ( 8 ) شرح نهج البلاغة لابن ابن الحديد ج 2 ص 496 .