واعجباه من قوم - يعني من أصحاب صفين - يعتريهم الشك في امرهم في
مكان عمار ، ولا يعتريهم الشك في مكان علي ( عليه السلام ) ويستدلون على أن
الحق مع أهل العرق بكون عمار بين أظهرهم ، ولا يعبأون بمكان علي ،
ويحدرون من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) تقتلك الفئة الباغية ، ويرتاعون
لذلك ، ولا يرتاعون لقوله ( صلى الله عليه وآله ) في علي ( عليه السلام ) :
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، ولا لقوله : لا يحبك الا مؤمن ، ولا
يبغضك الا منافق ( 1 ) .
السادس والثمانون : ابن أبي الحديد في الشرح ، قال : قال عمار بن
ياسر في حديث له مع عمرو بن العاص في يوم صفين ، قال له عمار :
سأخبرك على ما أقاتلك عليه وأصحابك : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
امرني ان أقاتل الناكثين ، فقد فعلت ، وأمرني ان أقاتل القاسطين ، وأنتم هم ،
واما المارقون فلا أدري ، أدركهم أو لا .
أيها الأبتر الست تعلم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من
كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ؟ فانا مولى الله
ورسوله ، وعلي مولاي بعدهما ( 2 ) . السابع والثمانون : ابن أبي الحديد في الشرح ، قال : روى أبو
إسرائيل ، عن الحكم ، عن أبي سلمان ( 3 ) المؤذن : ان عليا ( عليه السلام ) نشد
الناس من سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من كنت مولاه فعلي
مولاه فشهد له قوم ، وامسك زيد بن أرقم ، فلم يشهد ، وكان يعلمها ، فدعا
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 271 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 273 .
( 3 ) في المصدر : سليمان .