ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ، فرفعها [ ثم ] ( 1 ) قال : من كنت مولاه فعلي
مولاه ( 2 ) ، ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه قالها ثلاثا
[ هذا ] ( 3 ) آخر الخطبة ( 4 ) .
أقول : خبر غدير خم قد بلغ حد التواتر من طريق العامة والخاصة ،
حتى أن محمد بن جرير الطبري صاحب كتاب التاريخ اخرج خبر يوم
غدير خم وطرقه من خمسة وسبعين طريقا ، وأفرد له كتابا سماه " كتاب
الولاية " وهذا الرجل عامي المذهب ، وذكر أبو العباس أحمد بن محمد بن
سعيد بن عقدة خبر يوم الغدير ، وأفرد له كتابا ، وطرقه من مائة وخمسة
طرق ، وهذا قد تجاوز حد التواتر ، فلا يوجد خبر قط نقل من طرق بقدر
هذه الطرق ، فيجب ان يكون أصلا متبعا وطريقا مهيعا ، والدليل على ما
ذكرناه ، لم يوجد خبر له طرق كخبر غدير خم ، ما حكاه السيد العلامة علي
بن موسى بن طاووس ، ومحمد بن علي بن شهرآشوب ، ذكرنا عن
شهرآشوب ، قال : سمعت أبا المعالي الجويني ، ويقول شاهدت مجلدا ببغداد
في يدي صحاف فيه روايات غدير خم ، مكتوبا عليه : المجلدة الثامنة
والعشرين من طرق قوله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ويتلوه في المجلدة
السابعة والعشرين .
حكاية لطيفة : ذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، قال :
حدثني يحيى بن سعيد بن علي الحنبلي المعروف بابن عالية ( 5 ) ، من ساكني
قطفتا بالجانب الغربي من بغداد ، واحد الشهود المعدلين بها ، قال : كنت
حاضرا عند الفخر إسماعيل بن علي الحنبلي الفقيه المعروف بغلام بن
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر : فهذا مولاه .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) مناقب ابن المغازلي ص 16 رقم الحديث 23 .
( 5 ) في النسخة : غالية ، وما أثبتناه من المصدر .