ورأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال لي : القصر لك ولأهلك بما
فعلت مع العلوية وأنتم من أهل خلقكم الله مؤمنين في القدم .
ونقل أيضا في كتابه ( 1 ) عن ابن أبي الدنيا : أن رجلا رأى
رسول الله - صلى الله عليه وآله - في منامه وهو يقول : امض إلى فلان
المجوسي وقل له : قد أجيبت الدعوة . فامتنع الرجل من أداء الرسالة لئلا
يظن المجوسي أنه يتعرض له وكان الرجل في دنيا واسعة ( 2 ) فرأى الرجل
رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثانيا وثالثا . فأصبح فأتى المجوسي وقال
له في خلوة من الناس : أنا رسول رسول الله - صلى الله عليه وآله - إليك
وهو يقول لك : قد أجيبت الدعوة .
فقال له : أتعرفني ؟
قال : نعم .
قال : فإني أنكر دين الإسلام ونبوة محمد - صلى الله عليه
وآله - .
فقال : أنا أعرف هذا وهو الذي أرسلني إليك مرة ومرة ومرة .
فقال : أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .
ودعا أهله وأصحابه فقال لهم : كنت على ضلال وقد رجعت إلى
الحق فأسلموا . فمن أسلم فما لي بيده فهو له ومن أبى فلينزع ما لي عنده .
فأسلم القوم وأهله . وكانت له ابنة متزوجة من ابنه ( 3 ) [ ففرق بينهما ] ( 4 ) .
هامش
1 - نفس المصدر / 331 . وفيه : قرأت على عبد الله بن أحمد المقدسي بهذا التاريخ قال : وجدت في
كتاب الجوهري . . .
أخرجه في البحار 42 / 12 عن كشف اليقين .
2 - المصدر : في الدنيا في سعة .
3 - المصدر : ابن ابنه .
4 - ليس في المصدر .