عند ستر السيدة وقال لي الخادم : السيدة وراء هذا الستر .
قال : فسمعت بكاءها وهي تنتحب وتقول ( 1 ) : يا أحمد جزاك الله
خيرا وجزى زوجتك خيرا كنت الساعة نائمة فجاءني رسول الله - صلى
الله عليه وآله - وقال لي : جزاك الله خيرا وجزى زوجة [ ابن ] ( 2 ) الخصيب
خيرا . فما معنى هذا ؟ فحدثتها الحديث وهي تبكي . فأعطتني ( 3 ) دنانير
وكسوة وقالت : هذا للعلوي وهذا لزوجتك وهذا لك .
قال : وكان ذلك يساوي مائة ( 4 ) ألف درهم . فأخذت المال
وجعلت طريقي على بيت العلوي فطرقت الباب فصاح ( 5 ) : من داخل
المنزل : هات ما معك يا أحمد . وخرج وهو يبكي فسألته عن بكائه .
فقال : لما دخلت منزلي قالت لي زوجتي : ما هذا الذي معك ؟
فعرفتها . فقالت : قم بنا نصلي وندعو للسيدة ولأحمد وزوجته . فصلينا
ودعونا . ثم نمت فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - في المنام وهو
يقول : قد شكرتهم على ما فعلوا معك فالساعة يأتونك بشئ فاقبله منهم .
ولنقتصر على هذا القدر في هذا المختصر . فإن من رام إحصاء جميع
الفضائل فقد طلب المحال لأن فضائله - عليه أفضل الصلاة والسلام -
لا تحصى كثرة . والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيد المرسلين محمد
النبي وآله الطاهرين
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي ج وأ : " فسمعت بكاءها وقالت " . وفي ش ود وم : " فسمعتها
تقول " بدل " وقال لي خادم . . . وتقول " .
2 - ليس في المصدر .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فأخرجت .
4 - م : مائتي .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فقال .