فلما كان نصف الليل رأى شيخ البلد المسلم في منامه كأن القيامة
قد قامت واللواء على رأس محمد - صلى الله عليه وآله - وإذا قصر من
الزمرد الأخضر فقال : لمن هذا القصر ؟
فقيل : لرجل مسلم موحد فتقدم إلى رسول الله - صلى الله عليه
وآله - فسلم عليه فأعرض عنه .
فقال : يا رسول الله [ لم ] ( 1 ) تعرض عني وأنا رجل مسلم ؟
فقال له : أقم البينة عندي أنك مسلم . فتحير الرجل .
فقال له رسول الله - صلى الله عليه وآله - : نسيت ما قلت
للعلوية وهذا القصر للشيخ الذي هي في داره .
فانتبه الرجل وهو يلطم ويبكي وبث ( 2 ) غلمانه في البلد وخرج
بنفسه يدور على العلوية . فأخبر أنها في دار المجوسي فجاء إليه فقال : أين
العلوية ؟
قال : عندي .
قال : أريدها .
قال : ما لك إليها ( 3 ) سبيل .
قال : هذه ألف دينار وسلمهن إلي .
فقال : لا والله ولا مائة ألف دينار .
فلما ألح عليه قال له : المنام الذي رأيته أنت رأيته أنا أيضا
والقصر الذي رأيته لي خلق وأنت تدل علي بإسلامك . والله ما نمت ولا
أحد في داري إلا وقد أسلمنا كلنا على يد العلوية وعاد من بركاتها علينا
هامش
1 - ليس في المصدر وج وفي أ : أتعرض .
2 - هكذا في المصدر وج . وفي سائر النسخ : بعث .
3 - هكذا في أ . وفي م : ( مالي إلى هذا ) . وفي سائر النسخ : ما إلى هذا .