لجدي أبي الفرج ابن الجوزي قال : كان ببلخ رجل من العلويين نازلا
بها وكان له زوجة وبنات فتوفي .
قالت المرأة : فخرجت بالبنات إلى سمرقند خوفا من شماتة
الأعداء واتفق وصولي في شدة البرد فأدخلت البنات مسجدا ومضيت
لاحتال لهن في القوت فرأيت الناس مجتمعين على شيخ فسألت عنه .
فقالوا : هذا شيخ البلد [ فتقدمت إليه ] ( 1 ) وشرحت حالي له .
فقال : أقيمي عندي البينة أنك علوية ولم يلتفت إلي . فيأست
منه وعدت إلى المسجد فرأيت في طريقي شيخا جالسا على دكة وحوله
جماعه .
فقلت : من هذا ؟
فقالوا : ضامن البلد وهو مجوسي .
فقلت : عسى يكون عنده فرج [ فتقدمت إليه ] ( 2 ) وحدثته
حديثي وما جرى لي مع شيخ البلد [ وإن بناتي في المسجد ما لهم شئ يقوتون
به ] ( 3 ) .
فصاح بخادم له فخرج فقال : قل لسيدتك تلبس ثيابها . فدخل
فخرجت امرأة ومعها جوار .
فقال لها : اذهبي مع هذه المرأة إلى المسجد الفلاني واحملي بناتها
إلى الدار . فجاءت معي وحملت البنات وقد أفرد لنا دارا في داره [ وأدخلنا
الحمام وكسانا ثيابا فاخرة وجاءنا بألوان الأطعمة وبتنا بأطيب
ليلة ] ( 4 ) .
هامش
1 - من المصدر .
2 و 3 - من المصدر .
4 - من المصدر .