فقلت ( 1 ) : من هو ؟
فقال : فلان العلوي . وكان جاري .
[ فقلت : هذا جاري من مدة ولم يقصدني ] ( 2 ) فأذنت له فدخل
[ فرحبت به ] ( 3 ) وقلت :
[ ما شأنك ؟
فقال : إني جائع . فأعطيته من ذلك دينارا فدخلت إلى زوجتي
فقالت : ] ( 4 ) ما الذي عناك في هذه الساعة ؟
فقلت : طرقني الساعة طارق من ولد رسول الله - صلى الله عليه
وآله - ولم يكن عندي ما أطعمه فأعطيته دينارا فأخذه وشكرني
وانصرف .
[ فلما وصل إلى الباب خرجت ] ( 5 ) زوجتي وهي تبكي وتقول :
أما تستحي يقصدك مثل هذا الرجل وتعطيه دينارا وقد عرفت استحقاقه
اعطه الجميع . فوقع كلامها قلبي وقمت خلفه فناولته الكيس فأخذه وانصرف .
فلما عدت إلى الدار ندمت وقلت : الساعة يصل الخبر إلى المتوكل
وهو يمقت العلويين فيقتلني .
فقالت لي زوجتي : لا تخف واتكل على الله وعلى جدهم . فبينا
نحن كذلك إذا بالباب يطرق والمشاعل بأيدي الخدم وهم يقولون : أجب
السيدة . فقمت مرعوبا وكلما مشيت قليلا تواترت الرسل . فوقفت ( 6 )
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : ( يطرق الباب فسألته ) بدل ( يطرق . . . فقلت ) .
2 و 3 - من المصدر .
4 - من البحار .
5 - من المصدر . وفي لنسخ : فخرجت .
6 - المصدر : ( والرسل تتواتر فأدخلوني من دار إلى دار حتى أوقفوني ) بدل ( تواترت الرسل
فوقفت ) .