على باب البيت الذي كان يأتي الرجم منه فخاطبهم وهو لا يراهم
وقال : والله لئن لم تنتهوا عني لأشكونكم إلى أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب - عليه السلام - فانقطع عنه الرجم في الحال ولم يعد إليه .
وكان بالحلة أمير فخرج يوما إلى الصحراء فوجد على قبة مشهد
الشمس طيرا فأرسل عليه صقرا يصطاده فانهزم الطير منه فتبعه حتى وقع
في دار الفقيه ابن نما ( 1 ) والصقر يتبعه حتى وقع عليه فتشنجت رجلاه
وجناحاه وعطل . فجاء بعض أتباع الأمير فوجد الصقر على تلك الحال
فأخذه وأخبر مولاه بذلك . فاستعظم هذه الحال وعرف علو منزله المشهد
وشرع في عمارته .
ونقل ابن الجوزي وكان حنبلي المذهب في كتاب تذكره
الخواص ( 2 ) : كان عبد الله بن المبارك يحج سنة ويغزو ( 3 ) سنة وداوم
على ( 4 ) ذلك خمسين سنة . فخرج في بعض سني الحج وأخذ معه خمسمائة
دينار ( 5 ) إلى موقف الجمال بالكوفة ليشتري جمالا للحج فرأى امرأة
علوية ( 6 ) على بعض المزابل تنتف ريش بطة ميتة .
قال : فتقدمت إليها وقلت : لم تفعلين هذا ؟
هامش
1 - لعله جعفر بن محمد بن جعفر بن هبة الله بن نما الحلي نجم الدين من أجلاء العلماء وكبراءها .
صاحب كتاب مثير الأحزاب المعروف بمقتل ابن نما وشرح الثار في أحوال المختار . وهو من مشايخ
العلامة الحلي - رحمة الله عليهما - .
2 - تذكرة الخواص / 328 . وأخرجه العلامة المجلسي في البحار 42 / 11 ، رقم 12 عن كشف
اليقين .
3 - م : يعمر .
4 - المصدر : ( فعل ) بدل ( وداوم على ) .
5 - المصدر : ( قال لما كانت السنة التي حج فيها أخذت في كمي خمسمائة دينار وخرجت ) بدل
( فخرج . . . دينار ) .
6 - المصدر : ( لأشتري جملا فرأيت امرأة ) بدل ( ليشتري . . . علوية ) .