في أمره ما يدري ما يصنع في قضيته فإن ورود أحد من الخارج متعذر مع
عدم هذه العلامات ولم يسرق الدار شئ البتة .
ولم يزل الجيران وغيرهم في السجن إلى أن ورد الحاج من مكة
فلقي الجيران في السجن فسأل عن سبب ذلك . فقيل له : إن في الليلة
الفلانية وجد فلان مذبوحا في داره ولم يعرف قاتله . فكبر وقال
لأصحابه : أخرجوا صوره المنام المكتوبة عندكم فأخرجوها وقرأوها
فوجدوا ليلة المنام هي ليلة القتل . ثم مشى هو والناس بأجمعهم إلى دار
المقتول فأمر بإخراج الملحفة وأخبرهم بالدم الذي فيها فوجدوها كما
قال . ثم أمر برفع الردم فرفع فوجد السكين تحته فعرفوا صدق منامه .
فأفرج عن المحبوسين ورجع أهله إلى الإيمان وكان ذلك من ألطاف الله - تعالى -
في حق ذريته .
وكان لأبي دلف ولد فتحادث أصحابه في حب علي - عليه
السلام - وبغضه . فروى بعضهم عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه
قال : يا علي ما يحبك إلا مؤمن تقي ولا يبغضك منافق شقي ولد
زنية أو حيضة .
فقال ولد أبي دلف : ما تقولون في الأمير هل يؤتى في أهله ؟
فقالوا : لا .
فقال : والله إني أشد الناس بغضا لعلي بن أبي طالب .
فخرج أبوه وهم في التشاجر فقال : [ ما تقولون ؟
فقالوا : كذا وكذا وحكوا كلام ولده .
فقال : ] ( 1 ) والله إن هذا الخبر لحق . والله إنه لولد زنية وحيضة
معا . إني كنت مريضا في دار أخي في حمى ثلاث فدخلت علي جاريته
هامش
1 - ليس في م .