لقضاء حاجة فدعتني نفسي إليها فأبت وقالت : إني حائض . فكابرتها
على نفسها فوطئتها فحملت بهذا الولد فهو لزنية وحيضة معا .
وحكى والدي - رحمه الله - اجتزت يوما في بعض دروب
بغداد مع أصحابي فأصابني عطش شديد فقلت لبعض أصحابي : أطلب
ماء من بعض الدور . فمضى يطلب الماء ووقفت أنا وباقي أصحابي
ننتظر الماء وصبيان يلعبان أحدهما يقول : الإمام هو علي أمير المؤمنين
والآخر يقول : إنه أبو بكر .
فقلت : صدق النبي - صلى الله عليه وآله - : يا علي ما يحبك
إلا مؤمن ولا يبغضك إلا ولد حيضة ( 1 ) [ أو زنية ] ( 2 ) .
فخرجت المرأة بالماء وقالت : بالله عليك اسمعني ما قلت .
فقلت : حديث رويته عن النبي - صلى الله عليه وآله - لا حاجة
إلى ذكره . فكررت السؤال فرويته لها .
فقالت : والله يا سيدي إنه لخبر صدق إن هذين ولداي
الذي يحب عليا ولد طهر ( 3 ) والذي يبغضه حملته في الحيض جاء والده
إلي فكابرني على نفسي حالة الحيض ونال مني فحملت بهذا الذي يبغض
عليا .
وكان بعض الزهاد يعظ الناس فوعظ في بعض الأيام وأخذ يمدح
عليا - عليه السلام - فقاربت الشمس للغروب واظلم الأفق . فقال
مخاطبا للشمس [ شعرا ] ( 4 ) :
هامش
1 - م : كافر .
2 - من أ .
3 - ج : ظاهر .
4 - ليس في ج وأ .