إنني قد عزمت على الخروج إلى الحج فإن كان هناك حاجة تعرفني حتى
أقضيها لك .
فقال له : إن لي حاجة مهمة وهي سهلة عليك .
فقال له : مرني بها حتى أفعلها .
فقال : إذا قضيت الحج ووردت المدينة وزرت النبي - صلى الله
عليه وآله - فخاطبه عني وقل له : يا رسول الله ما أعجبك من علي بن
أبي طالب حتى تزوجه بابنتك عظم بطنه أو دقة ساقيه أو صلعة رأسه ؟
وحلفه وعزم عليه أن يبلغ هذا الكلام .
فلما ورد المدينة وقضي حوائجه نسي تلك الوصية فرأى أمير
المؤمنين - عليه السلام - في منامه فقال له : ألا تبلغ وصية فلان إليك ؟
فانتبه ومشى لوقته إلى القبر المقدس وخاطب النبي - صلى الله عليه
وآله - . بما أمره الرجل به .
ثم نام فرأى أمير المؤمنين - عليه السلام - فأخذه ومشى هو وإياه
إلى منزل ذلك الرجل وفتح الأبواب وأخذ مدية فذبحه أمير المؤمنين
- عليه السلام - بها ثم مسح المدية بملحفة كانت عليه ثم جاء إلى
سقف باب الدار فرفعه بيده ووضع المدية تحته وخرج . فانتبه الحاج منزعجا
من ذلك وكتب صورة المنام هو وأصحابه .
وانتبه سلطان الموصل في تلك الليلة وأخذ الجيران والمشتبهين
ورماهم في السجن وتعجب ( 1 ) أهل الموصل من قتله حيث لم يجدوا نقبا
ولا تسليقا ( 2 ) على حائط ولا بابا مفتوحا ولا قفلا . وبقي السلطان متحيرا
هامش
1 - ج : استعجب .
أ : تحير .
2 - ج وأ : أثر مسلقين .