الفصل الرابع
في فضائله الثابتة له بعد وفاته - عليه السلام -
روى الشيخ العالم ابن بابويه وهو رجل فاضل من أعقاب الشيخ
المصنف الكبير المعظم الصدوق أبي جعفر محمد بن بابويه ( 1 ) في كتاب
صنفه في فضائل مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - . والتزم أن يروى
أربعين حديثا كل حديث يرويه أربعون رجلا وذكر فيه قصة عجيبة ( 2 )
قال : إن الشاعر الببغاء ( 3 ) وفد على بعض الملوك وكان يفد عليه في كل
سنة فوجده في الصيد . فكتب وزير الملك يخبره بقدومه فأمره بأن يسكنه
في بعض دوره . وكان على باب تلك الدار غرفة كان الببغاء يبيت كل ليلة
فيها ولها مطلع إلى الدرب . وكان كل ليلة يخرج الحارس بعد نصف
الليل فيصيح بأعلى صوته : يا غافلين اذكروا الله [ على باغضي معاوية
هامش
1 - هو منتجب الدين أبو الحسن علي بن الشيخ موفق الدين عبيد الله بن الشيخ شمس الدين أبي
محمد الحسن المدعو ( حسكا ) بن الحسين بن الحسن بن الشيخ الفقيه الحسين ( أخي الشيخ الصدوق )
بن أبي الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، من أعلام القرن السادس . وكتابه هذا
( الأربعين عن الأربعين من الأربعين في فضائل أمير المؤمنين ) يعني به : الأربعون حديثا عن
أربعين شيخا من أربعين صحابيا طبع أخيرا في قم . وعني بتحقيقه ونشره مدرسة الإمام المهدي
- عليه السلام - . وفيه بعد نقل أربعين حديثا يتلوه أربعة عشر حكاية لطيفة في مناقبه - عليه
السلام - .
2 - نفس المصدر / 98 - 100 ونقل العلامة المجلسي في البحار 42 / 9 - 15 ، رقم 12 عن العلامة
الحلي في كشف اليقين . وبالنسبة إلى هذا الحديث ، بين ما في المصدر والكشف اختلاف . فراجع .
3 - هو أبو الفرح عبد الواحد بن نصر المخزومي المعروف بالببغاء ، شاعر أديب ، له ديوان ومدائح في
سيف الدولة . تنقل في البلاد ومدح الكبار . توفي في شعبان سنة 398 ( أنظر هامش المصدر ) .