- لعنه الله - ] ( 1 ) . وكان الشاعر الببغاء ينزعج لصوته .
فاتفق في بعض الليالي أن الشاعر رأى في منامه أن النبي - صلى
الله عليه وآله - قد جاء هو وعلي - عليه السلام - إلى ذلك الدرب ووجد
الحارس . فقال النبي - صلى الله عليه وآله - لعلي - عليه السلام - :
يا علي اصفعه ( 2 ) بيدك فله اليوم أربعون سنة يسبك . فضربه أمير المؤمنين
- عليه السلام - بين كتفيه فانتبه الشاعر منزعجا من المنام . ثم انتظر
الصوت الذي كان من الحارس كل وقت فلم يسمعه فتعجب من ذلك .
ثم رأى صياحا ورجالا قد اقبلوا إلى دار الحارس فسألهم الخبر فقالوا له :
إن الحارس حصل له بين كتفيه ضربة بقدر الكف وهي تتشقق ( 3 ) وتمنعه
القرار . فلم يكن وقت الصباح إلا وقد مات وشاهده بهذه الحال أربعون
نفسا ( 4 ) .
وكان ببلد الموصل شخص يقال له : حمدان بن حمدون ( 6 ) بن الحرث
العدوي كان شديد العناد كثير البغض ( 7 ) لمولانا أمير المؤمنين - عليه
السلام - . فأراد بعض أهل الموصل الحج فجاء إليه يودعه ويقول له :
هامش
1 - من ج وأ . وفي سائر النسخ : ( ثم يسب عليا - عليه السلام - ) . وفي البحار أيضا .
وصححناه بما في المصدر .
2 - ج : اصقعه .
أ : اصفقه .
م : اصفقه .
3 - م : تنشقق .
ش ود : يتشقق .
4 - م : نقيبا .
5 - ش ، د وم : أحمد .
6 - م : حمدويه .
7 - م : كثير النقص .