وأعداءه ويا مشوهي السنة ومقبحي وجه الملة .
لا تشبه يا مردوخ الشيعة في سجودهم لله سبحانه على التربة
الحسينية الطاهرة بالسجود للصنم ، فإن السجود للصنم إنما يجوزه أتباع
عبدة الأصنام من المنافقين وهم غيرنا ، أما الذين يسجدون على التربة
الطاهرة ويقولون في سجودهم ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) فلا
يجوزون ذلك إطلاقا .
ونحن في اختيارنا التراب للسجود عليه على غيره مما يصح السجود
عليه عندنا نتواضع لله سبحانه ، ونتبع سيرة زعماء ديننا وقادة مذهبنا
عليهم السلام في ذلك لا غير . لكن عدونا مردوخ يحكم علينا بما شائت له
أهواؤه وأوحت به إليه شياطينه .
لماذا لا تسئل يا مردوخ واحدا من عوام الشيعة عن علة سجودهم
على التربة في صلاتهم كي يوقفك على حقيقة الأمر إن كنت للحقيقة طالبا
ولم تكن مفسدا ، ولا تفتري عليهم بأن غايتهم من السجود على التربة
مخالفتهم للإسلام وتشبه سجودهم عليها بالسجود للأصنام التي كان
يعبدها آباؤك من قبل أن لم تكن أنت من سلالة عبدة النيران .
ولم يشعر مردوخ الجاهل بأن من يريد مخالفة الإسلام يترك الصلاة
رأسا ، لا أنه يأتي بها كل يوم خمس مرات ، ويصوم مع ذلك شهر رمضان
كل عام ، ويحج بيت الله الحرام ، ويؤدي الخمس والزكوات إلى أهلها ،
ويوالي من جعل الله ولايتهم أجر رسالة نبيه في محكم الكتاب ، وما
أصدق قوله عز وجل فيك يا مردوخ ( لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين
لا يبصرون بها ، ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل
كذبوا على الشيعة — صفحة 349
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٣٤٩