فلن يقبل منه وهي في الآخرة من الخاسرين ) ( 1 ) وإنما يخالف الإسلام
الذين يفترون الكذب وهم بآيات الله لا يؤمنون ( فأعقبهم نفاقا في قلوبهم
إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ) ( 2 ) . يدعون
الإسلام وليس نصيبهم منه إلا الاسم .
وإنما يسجد الشيعة على التربة لأن أئمتهم ( ع ) لم يجوزوا لهم
السجود لله تعالى في فرائضهم إلا على أرض طاهرة أو ما انبتته غير
مأكول ولا ملبوس ، لذلك اتخذوا التربة من تراب طاهر للسجود عليها ،
وآثروا تراب أرض كربلاء على غيرها لما ورد في السجود على تربتها من
فضل ، وتأسيا بإمامهم الصادق ( ع ) فإنهم رووا أنه ( ع ) كانت له خريطة
فيها تراب من أرض كربلاء يسجد عليه في صلاته .
أما أنتم يا أدعياء الإسلام فهذا إمامكم الأعظم أبو حنيفة فقد جوز
لكم صلاتكم بالنجاسات العينية ، كما جوز لكم الوضوء لها بدون نية ( وإنما
الأعمال بالنيات ) فهلم واستمع إلى ما يحكيه لنا أبو المعالي الجويني
السني إمام الحرمين عندكم عما جوزه لكم إمامكم في الصلاة التي هي عمود
الدين ، إن قبلت قبل ما سواها وإن ردت رد ما سواها . كما ورد ذلك
في الحديث الشريف .
يقول في ص 53 من كتابه ( مغيث الخلق ) ط مصر عام 1353 : وكذلك
جوز الوضوء من غير نية . ورد الجويني عليه بقوله : والوضوء عبادة لما ورد
فيه من الأخبار ، والعبادة قربه إلى الله تعالى ، ولا يتقرب المتقرب
إلى الله تعالى إلا بالإخلاص ، ولا إخلاص إلا بالنية .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 85 .
( 2 ) سورة التوبة الآية 77 .