في صفحة من رسالته وهو يطعن بكتاب ( بحار الأنوار الجامعة لدرر
أخبار الأئمة الأطهار ) للعلامة شيخ الإسلام في عصره المحدث الكبير
المحقق البارع الخبير محمد باقر المجلسي طاب ثراه الذي لأصحاب
المذاهب الأربعة مثله ، ما هذا معنى لفظه : كتاب البحار الذي يقع في
مجلدات كبار ( 1 ) مملوء من الخرافات والمهملات والأكاذيب . . .
كذب مردوخ الجاهل على العلامة المجلسي طاب ثراه فإن مقامه
الشامخ في العلم والورع والدين والدراية يجله عن ذكره للخرافات
والمهملات والأكاذيب في كتابه الذي اختار له هذا الاسم الجميل .
وعدم ذكر مردوخ لخرافة واحدة من الخرافات التي زعمها ، أو كذبة
من الأكاذيب التي ادعاها دليل واضح على كذبه المنبئ عن حقده
وحسده وعن عدم إيمانه بآيات الله ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون
بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ) ( 2 ) ( فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى
يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ) ( 3 ) .
والدعاوى إن لم يقام عليها * بينات فأبناؤها أدعياء
إن الخرافات والمهملات والأكاذيب بكثرة في كتبكم يا أدعياء الإسلام
والسنة ، لا بل في صحاحكم التي بعد كتاب الله عليها اعتمادكم ، وجمعها
يحتاج إلى تأليف مجلد ضخم كبير ، وإثباتا لادعائنا نذكر نموذجا .
منها : ما ذكره مسلم بن الحجاج في صحيحه ج 2 آخر صفحة 23 ط
مصر عام 1327 مطبعة دار الكتب العربية الكبرى عن أبي هريرة
هامش
( 1 ) يقع في 25 مجلدا وطبع أخيرا وقد تجاوزت أجزاؤه المأة مجلد
وهو بعد لم يكمل .
( 2 ) سورة النحل الآية 105 .
( 3 ) سورة التوبة الآية 77 .