وقال في صفحة 54 منه : وأيضا جوز أبو حنيفة الصلاة مع النجاسة
الممكن إزالتها . . .
ورد عليه بقوله : وهذا يناقض مقصود الشرع من الصلاة .
وقال في صفحة 55 : منه : وكذلك جوز الصلاة في جلد الكلب .
ورد عليه بقوله : والكلب حيوان ممقوت شرعا ، نهى الشارع عن اقتناء
الكلب إعجابا به ، وأمر الشارع بقتل الكلب ردعا ، وبالغ في التهديد
حتى اعتبر العدد في غسل ولوغها ، وغلظ بضم التراب إلى الماء الطهور
فطما للخلق عن اقتناء الكلب ، والجلد جزء من الكلب فكيف يجوز التقرب
إلى الله تعالى بثوب مأخوذ من جلد حيوان حرم الشرع اقتنائه ؟
وقال في ص 57 منه : ويحكى أن السلطان تميم الدولة ، وأمين
الملة ، أبا القاسم محمود بن سبكتكين رحمه الله كان على مذهب أبي
حنيفة ، وكان مولعا بعلم الحديث ، وكانوا يستمعون الحديث من
الشيوخ بين يديه وهو يسمع ، وكان يستفسر الأحاديث فوجد الأحاديث
أكثرها موافقا لمذهب الشافعي فوقع في جلده حكة ، فجمع الفقهاء من
الفريقين في مرو ، والتمس منهم الكلام في ترجيح أحد المذهبين على
الآخر ، فوقع الاتفاق على أن يصلوا بين يديه ركعتين على مذهب
الشافعي وعلى مذهب أبي حنيفة ، لينظر فيه السلطان ، ويتفكر فيه
ويختار ما هو أحسن وأفضل .
فصلى القفال المروزي من أصحاب الشافعي ( وذكر صفة صلاته ) ثم
صلى ركعتين على ما يجوزه أبو حنيفة فلبس جلد كلب مدبوغ ، ولطخ ربعه
بالنجاسة ، وتوضأ بنبيذ التمر ، وكان في صميم الصيف في المفازة ،
كذبوا على الشيعة — صفحة 347
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٣٤٧