فاجتمع عليه الذباب والبعوض ، وكان الوضوء معكوسا ، منكسا ، ثم
استقبل القبلة ، وأحرم بالصلاة من غير نية وأتى بالتكبير بالفارسية ، ثم
قرأ آية بالفارسية ( دو برك سبز ) ثم نقر نقرتين كنقرات الديك ، من غير
فصل ، ومن غير الركوع ، وتشهد وضرط في آخره من غير سلام .
وقال أيها السلطان هذه صلاة أبي حنيفة ، فقال السلطان : إن لم
تكن هذه صلاته قتلتك ، لأن مثل هذه الصلاة لا يجوزها ذو دين .
قال : وأنكرت الحنفية أن تكون هذه صلاة أبي حنيفة فأمر القفال
بإحضار كتب الفريقين ، وأمر السلطان نصرانيا كاتبا يقرء ، فقرأ المذهبين
جميعا ، فوجدت الصلاة في مذهب أبي حنيفة على ما حكاه القفال فأعرض
السلطان عن مذهب أبي حنيفة . . .
وقال في ص 59 منه : ولو عرضت الصلاة التي جوزها أبو حنيفة على
العامي لامتنع من قبولها ، والصلاة عماد الدين ، فناهيك من فساد
اعتقاده في الصلاة وضوحا على بطلان مذهبه هذا في الصلاة .
فهذه يا مردوخ صلاة جوزها لكم إمامكم الأعظم أبو حنيفة ، يرويها
عنه عالم كبير من علمائكم ، فمن هو منا المخالف للإسلام يا دعي الإسلام
والسنة ويا نصير أهل البدع والضلالة ؟
فلا تنكر على الشيعة صلاتهم على تربة اتخذوها من تراب طاهر حيث
لم يجوز لهم أئمتهم الطاهرون عليهم السلام السجود في الصلاة على غير
طاهر ، كما جوز لكم إمامكم الأعظم الصلاة مع جلد الكلب ، ولطخ رؤسكم
بالنجاسة ، وأباح لكم ضراطكم في تشهد صلاتكم ، وأفتى لكم بصحة
وضوئكم لها بالنبيذ ، فقبحا لدينكم ، وبعدا لأئمتكم يا أدعياء الإسلام
كذبوا على الشيعة — صفحة 348
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٣٤٨