وهذا الإمام الرضا الثامن من أئمتنا عليهم السلام يقول على
ما روى الصدوق طاب ثراه عنه في عقائد الإمامية : اللهم إنا عبيدك وأبناء
عبيدك لا نملك لأنفسنا ضرا ولا نفعا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا .
اللهم من زعم أن لنا الخلق وعلينا الرزق فنحن إليك منه براء كبراءة
عيسى بن مريم من النصارى .
اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون فلا تؤاخذنا بما يقولون واغفر لنا
ما يزعمون ( رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ، إنك إن تذرهم
يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ) .
وهذا الإمام علي الهادي ( ع ) العاشر من أئمتنا عليهم السلام فقد
روى الكشي بإسناده إلى سهل بن زياد الآدمي قال : كتب بعض أصحابنا
إلى أبي الحسن العسكري عليه السلام : جعلت فداك يا سيدي أن علي
ابن حسكة يدعي أنه من أوليائك ، وأنك أنت الأول القديم ، وأنه بابك
ونبيك ، أمرته أن يدعو إلى ذلك ، ويزعم أن الصلاة والزكاة والحج
والصوم كل ذلك معرفتك ومعرفة من كان في مثل حال ابن حسكة فيما
يدعي من البابية ( 1 ) والنبوة فهو مؤمن كامل سقط عن
الاستعباد بالصوم والصلاة والحج وذكر جميع شرايع الدين
إن معنى ذلك كله ما ثبت لك ، ومال إليه ناس كثير ، فإن
رأيت أن تمن على مواليك بجواب في ذلك تنجيهم من
الهلكة .
قال : فكتب عليه السلام : كذب ابن حسكة عليه لعنة الله وبحسبك
هامش
( 1 ) النيابة خ ل .