تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كذبوا على الشيعة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
في السماء آله وفي الأرض آله ) فقال : يا سدير سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي وشعري من هؤلاء براء . وبرء الله منهم ، ما هؤلاء على ديني ، ولا على دين آبائي ، والله لا يجمعني الله وإياهم يوم القيامة إلا وهو ساخط عليهم . . . ( 1 ) . وقال زيد النرسي لما لبى أبو الخطاب بالكوفة وادعى في أبي عبد الله ( ع ) ما ادعى ، دخلت على أبي عبد الله ( ع ) مع عبيد بن زرارة فقلت له : جعلت فداك لقد ادعى أبو الخطاب وأصحابه فيك أمرا عظيما ، أنه لبى بيتك ، جعفر لبيك معراج ، وزعم أصحابه أن أبا الخطاب أسرى به إليك ، فلما هبط إلى الأرض من ذلك دعى إليك ، ولذلك لبى بك . قال : فرأيت أبا عبد الله ( ع ) قد أرسل دمعته من حماليق عينيه ( 2 ) وهو يقول : يا رب تبرأت إليك مما ادعى في الأجدع ( 3 ) عبد بني أسد ، خشع لك شعري وبشري ، عبد لك ، أبى عبد لك ، خاضع ذليل . ثم أطرق ساعة في الأرض كأنه يناجي شيئا ، ثم رفع رأسه وهو يقول : أجل ، أجل ، عبد خاضع خاشع ذليل لربه ، صاغر راغم ، من ربه خائف وجل ، لي والله رب أعبده لا أشرك به شيئا ، وإله أخزاه الله وأرعبه ، ولا آمن روعته يوم القيامة ، ما كانت تلبية الأنبياء هكذا ، ولا تلبية الرسل ، إنما لبيت بلبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك . . . ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 7 . ( 2 ) جمع حملاق ، وحملاق العين باطن أجفانها الذي يسوده الكحل أو ما غطته الأجفان من بياض المقلة . ( 3 ) بالجيم : مقطوع الأنف أو الأذن أو اليد أو الشفة ، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة بمعنى الأحمق ، أو هو من الخدعة . قاله في البحار ( 4 ) أصل زيد النرسي .