ولا غرابة من هندي أعمى الله قلبه بنصبه العداوة ، للأئمة من آل
الرسول صلى الله عليه وآله أن يبتر كلام الإمام ( ع ) ويحرفه عن مواضعه فيحذف منه
قوله ( ع ) : ولن يشاؤا إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى لغايته الخبيثة ( 1 )
بل نراه تطاول في عدوانه وتعالى في بهتانه فقال : يأمرون الناس أن
يجعلوهم آلهة . ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم أن يقولوا إلا كذبا ) فإن
الحديث الذي استند إليه في نسبه التحليل والتحريم إلى الأئمة ( ع )
وبترته يده المبتورة هو ما رواه محمد بن سنان رضي الله عنه عن الإمام
التاسع محمد بن علي بن موسى ( ع ) ولفظه ( ع ) : إن الله تبارك
وتعالى لم يزل متفردا بوحدانيته ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة صلوات
الله عليهم ( الحديث ) .
فمن يصرح لشيعته بأن الله تبارك وتعالى لم يزل متفردا بوحدانيته
وأن محمدا وعليا وفاطمة عباد مخلوقون له كيف يتهم بأنه من الذين
يأمرون الناس أن يجعلوهم آلهة يعبدون ؟ كبرت كلمة تخرج من أفواههم
أن يقول إلا كذبا ، حقا أن النواصب إخوان اليهود خلعوا جلباب
الحياء فهان عليهم الكذب والبهتان والافتراء ، فتطاولوا بألسنتهم
القذرة وأقلامهم المستأجرة حتى على العترة النبوية الطاهرة ، فأعماهم
الله في الدنيا وأخزاهم قبل أن يصلون نارا حامية أعدها الله لهم في
الآخرة ، يوم يؤخذ فيه بالنواصي والأقدام .
افترى طعنا بالأئمة من أهل البيت ( ع ) هو أقبح من هذا الطعن
وأفضع ؟ قاتل الله كل مفتر كذاب صلف خبيث لا يؤمن بيوم الحساب .
هامش
( 1 ) وقد بتر هذه الجملة من هذا الحديث أيضا إبراهيم الجبهان عندما نقله في
تبديد الظلام ص 59 من الوافي عن الكافي وهذا شأن إخوان اليهود
يحرفون الكلم .