يرخص فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ولا نأمر بخلاف ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 )
وقال عليه السلام أيضا : فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فإنا إن
تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة ، إنا عن الله وعن رسوله
نحدث ، ولا نقول قال فلان وفلان فيتناقض كلامنا إن كلام آخرنا مثل كلام
أولنا ، وكلام أولنا مصداق لكلام آخرنا ، فإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف
ذلك فردوه عليه وقولوا أنت أعلم وما جئت به . فإن لكلامنا حقيقة وعليه
نورا ، فما لا حقيقة له ولا عليه نور فذلك قول الشيطان ( 2 ) .
وإذ قد عرفت براءة أئمتنا ( ع ) مما رماهم به هذا الهندي الباكستاني
الأثيم ، فاعلم أن أئمته وقادة دينه هم الذين يحللون ما حرم الله ورسوله
في الكتاب والسنة ، ويحرمون ما حللاه فيهما ، فهذا عمر بن الخطاب
زعيم دينهم الثاني يقول على ما روى عنه الرازي في تفسيره الكبير ، وابن
أبي الحديد في ج 1 من شرحه لنهج البلاغة ص 61 ط مصر عام 1329
مطبعة دار الكتب العربية الكبرى : متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا
محرمهما ، ومعاقب عليهما ، متعة النساء ، ومتعة الحج .
رأيت يا إحسان إلهي ظهير كيف يعترف إمامك عمر بحلية المتعتين
في الشريعة الإسلامية ، وكيف يجهر هو بتحريمهما ويهدد بالعقاب من
لم ينته إلى تحريمه ولم يخالف حكم الله ورسوله اتباعا لحكمه ؟ فمن الذي
يحرم ما حلل الله ورسوله ويحلل ما حرماه إمامك أم أئمتنا أئمة أهل
البيت ( ع ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 1 ، المقدمة الأولى .