أني لا أعرفه في موالي ، ما له لعنه الله
فوالله ما بعث الله محمدا والأنبياء من قبله إلا بالحنيفية والصلاة
والزكاة والحج والصيام والولاية ، وما دعا محمد صلى الله عليه وآله
إلا إلى الله وحده لا شريك له .
وكذلك نحن الأوصياء من ولده عبيد الله لا نشرك به شيئا ، إن
أطعناه رحمنا ، وإن عصيناه عذبنا ، ما لنا على الله من حجة ، بل الحجة
لله علينا وعلى جميع خلقه ، أبرأ إلى الله ممن يقول ذلك ، وانتفى إلى
الله من هذا القول ، فاهجروهم لعنهم الله ، والجأوهم إلى أضيق
الطريق ، وإن وجدت من أحد منهم خلوة فاشدخ رأسه بالصخرة ( 1 ) .
وهذا الإمام المهدي الإمام الثاني عشر من أئمتنا صاحب العصر
عجل الله تعالى فرجه ، روى العلامة الطبرسي أنه خرج عن صاحب
الزمان صلوات الله عليه ردا على الغلاة من التوقيع جوابا لكتاب كتب إليه
على يد محمد بن علي بن هلال الكرخي :
يا محمد بن علي تعالى الله عز وجل عما يصفون ، سبحانه وبحمده
ليس نحن شركاؤه في علمه ولا في قدرته ، بل لا يعلم الغيب غيره ، كما
قال في محكم كتابه تبارك وتعالى ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض
الغيب إلا الله ) ( 2 ) وأنا وجميع آبائي من الأولين ، آدم ونوح وإبراهيم
وموسى وغيرهم من النبيين ، ومن الآخرين محمد رسول الله ، وعلي بن
أبي طالب والحسن والحسين وغيرهم ممن مضى من الأئمة صلوات الله
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 7 .
( 2 ) سورة النمل الآية 65 .