وقد وردت عن أئمتنا ( ع ) أحاديث آخر تنزه ساحة قدسهم ( ع ) عن
هذه التهمة الهندية الباكستانية منها : ما رواه الشيخ الكشي رحمه الله
مسندا عن عبد الله بن شريك عن أبيه أن قنبر أتى عليا ( ع ) فقال : إن
عشرة نفر بالباب يزعمون أنك ربهم ، فقال : أدخلهم ، قال : فدخلوا عليه .
فقال لهم : ما تقولون ؟ فقالوا نقول : إنك ربنا وأنت الذي خلقتنا ،
وأنت الذي رزقتنا . فقال : ويلكم لا تفعلوا ، إنما أنا مخلوق مثلكم . فأبوا
أن يقلعوا ، فقال لهم : ويلكم ربي وربكم الله ، ويلكم توبوا وارجعوا .
فقالوا : لا نرجع عن مقالتنا أنت ربنا ، ترزقنا ، وأنت خلقتنا . فقال
يا قنبر ايتني بالفعلة ، فخرج قنبر فأتاه بعشرة رجال مع الزبل والمرور ،
فأمر أن يحفروا لهم في الأرض ، فلما حفروا خدا أمر بالحطب والنار
فطرح فيه حتى صار نارا تتوقد . قال لهم : توبوا ، قالوا : لا نرجع ،
فقذف على بعضهم ، ثم قذف بقيتهم في النار . قال عليه السلام :
إني إذا أبصرت شيئا منكرا * أوقدت ناري ودعوت قنبرا ( 1 )
وهذا الإمام الصادق ، الإمام السادس من أئمتنا عليهم السلام فقد
روى الكشي بإسناده عن أبي بصير قال : قال لي أبو عبد الله : يا أبا محمد
أبرأ ممن يزعم أنا أرباب . قلت برأ الله منه . فقال : أبرأ ممن يزعم أنا أنبياء
قلت برأ الله منه ( 1 ) .
وروى الكليني طاب ثراه بإسناده عن سدير قال : قلت لأبي عبد
الله ( ع ) : إن قوما يزعمون إنكم آلهة يتلون علينا بذلك قرآنا ( وهو الذي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 7 .