فأمر لهم بجائزة ( 1 ) .
قطع رؤوس الشهداء واقتسام قبائل العرب لهذا الشرف ! ! ! :
بعد ذلك أمر ابن سعد بقطع رأس الإمام الحسين ورؤوس الشهداء من أهل
بيته وأصحابه ( 2 ) ، وأخذت كل قبيلة من قبائل العرب رؤوس ضحاياها ، قال أبو
مخنف : فجاءت كندة بثلاثة عشر رأسا وصاحبهم قيس بن الأشعث ، وجاءت
هوازن بعشرين رأسا وصاحبهم شمر بن ذي الجوشن ، وجاءت تميم بسبعة عشر
رأسا ، وجاءت بنو أسد بستة رؤوس ، وجاءت مذحج بسبعة رؤوس ، وجاء ساير
الجيش بسبعة رؤوس ( 3 ) .
وحمل جيش بني أمية المنتصر الرؤوس على أطراف الرماح ( 4 ) .
وساقوا حرم الرسول كما تساق الأسارى :
قال ابن أعثم في الفتوح والخوارزمي في مقتل الحسين وغيرهما : وساق
القوم حرم رسول الله كما تساق الأسارى ، حتى إذا بلغوا الكوفة ، خرج الناس
ينظرون إليهم وجعلوا يبكون ويتوجعون ، وعلي بن الحسين مريض ، مغلول ،
مكبل بالحديد ، قد نهكته العلة فقال : ألا إن هؤلاء يبكون ويتوجعون من أجلنا
فمن قتلنا إذا ؟ ! .
خطبة السيدة زينب في أهل الكوفة :
لما وصلت ركب أسار آل محمد إلى الكوفة ، خرج أهل الكوفة يتفرجون
ويبكون فوقفت السيدة زينب وألقت كلمة جاء فيها :
" يا أهل الكوفة ، يا أهل الختل والخذل والغدر أتبكون ! ! . . . أتدرون أي
هامش
( 1 ) اللهوف ص 75 ومثير الأحزان ص 41 ومقتل الخوارزمي ج 2 ص 39 .
( 2 ) راجع تاريخ الطبري ج 5 ص 455 - 456 ، ومثير الأحزان ص 65 ، والأخبار الطوال ص 259 ،
والإرشاد للمفيد ص 43 ، وبحار الأنوار ج 45 ص 62 واللهوف ص 60 .
( 3 ) تاريخ الطبري ج 5 ص 467 - 468 .
( 4 ) الأخبار الطوال ص 259 .