تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كربلاء ، الثورة والمأساة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فلما أدخل حذفه بالقضيب ثم قال : يا مجنون أتتكلم بهذا الكلام ! أما والله لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك ( 1 ) . لقد انصب اعتراض ابن سعد على مدح القاتل للحسين ! ! ! . جيش بني أمية يسلب وينهب ذرية الرسول : لما قتل الإمام الحسين مال الجيش على ثقله ومتاعه وانتهبوا ما في الخيام ( 2 ) وأضرموا النار فيها ، وتسابق القوم على سلب حرائر الرسول ، ففرت حرائر الزهراء حواسر ، مسلبات ، باكيات ( 3 ) وإن المرأة لتسلب مقنعتها من رأسها وخاتمها من إصبعها ، وقرطها من أذنها ، والخلخال من رجلها ( 4 ) . وساق رجال جيش بني أمية النساء بأكعاب رماحهم وهن يلذن بعضهن ببعض ( 5 ) ، وأقبل ابن سعد ، فبكت النساء ، وكان القوم قد أخذوا كل ما معهن ولم يردوا عليهن شيئا ( 6 ) . الخيل توطئ صدر الإمام وظهره وهو ميت : نادى ابن سعد : ألا من ينتدب إلى الحسين فيوطئ الخيل صدره وظهره ؟ ! فقام من الجيش عشرة ( 7 ) فداسوا بخيولهم جسد الإمام ، وأقبل العشرة ، على ابن زياد يرتجزون : نحن رضضنا الصدر بعد الظهر * بكل يعبوب شديد الأسر
هامش
( 1 ) راجع معالم المدرستين ج 3 ص 135 - 136 نقلا عن أبي مخنف . ( 2 ) الكامل لابن الأثير ج 4 ص 32 . ( 3 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 160 . ( 4 ) مثير الأحزان لابن نما ص 40 . ( 5 ) سير أعلام النبلاء للذهبي ج 3 ص 204 . ( 6 ) الكامل لابن الأثير ج 4 ص 32 . ( 7 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 161 والكامل لابن كثير ج 4 ص 33 ، ومروج الذهب للمسعودي ج 2 ص 91 والخطط للمقريزي ج 2 ص 281 والبداية والنهاية لابن الأثير ج 8 ص 189 وتاريخ الخميس ج 3 ص 333 ، ومناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 224 .