تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كربلاء ، الثورة والمأساة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
لبسوا القلوب على الدروع وأقبلوا * يتهافتون على ذهاب الأنفس نصروا الحسين فيا لهم من فتية * عافوا الحياة وألبسوا من سندس ( 1 ) قبل أن يقتل الإمام : قال أبو مخنف : إن حميد بن مسلم ، قال : سمعته يقول قبل أن يقتل وهو يقاتل على رجليه قتال الفارس الشجاع ، يتقي الرمية ، ويفترص العورة ويشد على الخيل وهو يقول : أعلى قتلي تحاثون ، أما والله لا تقتلون بعدي عبدا من عباد الله أسخط عليكم لقتله مني ، وأيم الله إني لأرجو أن يكرمني الله بهوانكم ثم ينتقم لي منكم . أوامر قيادة جيش بني أمية : صاح شمر بن ذي الجوشن بجيش بني أمية ، ويحكم ماذا تنظرون بالرجل ، اقتلوه ، ثكلتكم أمهاتكم ، فحمل عليه جيش الخلافة من كل جانب فضربت كفه اليسرى ضربة ضربها شريك التميمي ، وضرب على عاتقه ، ثم انصرفوا عنه ، وحمل عليه في تلك الحال سنان بن أنس بن عمرو النخعي فطعنه بالرمح حتى وقع ، ونادت زينب بنت علي بن أبي طالب : " وا أخاه ، وا سيداه ، وأهل بيتاه ، ليت السماء انطبقت على الأرض ، وليت الجبال تدكدكت على السهل " ( 2 ) وانتهت نحو الحسين ، وقد دنا منه عمر بن سعد في جماعة من أصحابه والحسين يجود بروحه الطاهرة فصاحت زينب : " أي عمر ، أيقتل أبو عبد الله وأنت تنظر إليه ، فصرف بوجهه عنها ودموعه تسيل على لحيته " ( 3 ) . وقالت السيدة زينب : ويحكم ، أما فيكم مسلم ؟ فلم يجبها أحد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ناسخ التواريخ ج 2 ص 277 ، ومعالي السبطين ج 2 ص 19 ، ومقتل الحسين لأبي مخنف ص 223 والموسوعة ص 483 - 484 . ( 2 ) اللهوف ص 73 . ( 3 ) الكامل لابن الأثير ج 4 ص 32 . ( 4 ) الإرشاد للمفيد ص 6 ومقتل العوالم ص 10 ومقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 37 وراجع معالم المدرستين ج 3 ص 132 وما فوق ومقتل الحسين للمقرم ص 350 وما فوق .
كربلاء ، الثورة والمأساة — صفحة 340 | أحمد حسين يعقوب