ثم صاح ابن سعد بجيش بني أمية ، إنزلوا إليه وأريحوه ، فبدر إليه شمر بن
ذي الجوشن ، وضربه بالسيف اثني عشرة ضربة ، واحتز رأسه المقدس .
سلب الإمام بعد موته ! ! :
وأقبل جيش بني أمية ليسلبوا الإمام القتيل ، فأخذ إسحاق بن حويه قميصه ،
وأخذ الأخنص بن مرثد بن علقمة الحضرمي عمامته وأخذ الأسود بن خالد نعليه ،
وأخذ سيفه جميع بن الخلق الأوردي ويقال إن الذي أخذ السيف رجل من بني
تميم اسمه الأسود بن حنظلة ورأى أحدهم الخاتم في إصبع الإمام والدماء عليه
فقطع إصبعه ، وأخذ قيس بن الأشعث قطيفته ( 1 ) وسمي لذلك بقيس قطيفة ( 2 ) .
وحاول جيش الخلافة أن ينهب سروال الإمام ويتركوه عاريا ولكنهم فشلوا
بمعجزة ! ( 3 ) .
قاتل الإمام يطلب الجائزة ! ! :
قال الناس لسنان بن أنس : قتلت الحسين بن علي وابن فاطمة بنت
رسول الله أعظم العرب خطرا ، جاء إلى هؤلاء يريد أن يزيلهم عن ملكهم ، فأت
أمراءك فاطلب ثوابك منهم ، وإنهم لو أعطوك بيوت أموالهم في قتل الحسين كان
قليلا ، فأقبل على فرسه ، وكان شجاعا وبه لوثة حتى وقف على باب فسطاط
عمر بن سعد ثم نادى بأعلى صوته :
أوقر ركابي فضة أو ذهبا * أنا قتلت الملك المحجبا
قتلت خير الناس أما وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا
فقال عمر بن سعد : أشهد أنك لمجنون ، ما صححت قط ، أدخلوه علي ،
هامش
( 1 ) اللهوف ص 73 .
( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 38 ، والكامل لابن الأثير ج 4 ص 32 .
( 3 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 102 .