للعباد * يا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد * يوم تولون مدبرين مالكم من الله من
عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد ) * [ غافر / 30 - 33 ] يا قوم لا تقتلوا حسينا ،
* ( فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى ) * [ طه / 61 ] فقال الإمام الحسين : يا ابن
سعد رحمك الله ، إنهم قد استوجبوا العذاب حيث ردوا عليك ما دعوتهم إليه من
الحق ، ونهضوا إليك ليستبيحوك وأصحابك فكيف بهم الآن وقد قتلوا إخوانك
الصالحين .
قال : صدقت جعلت فداك ، أنت أفقه مني وأحق بذلك ، أفلا نروح إلى
الآخرة ونلحق بإخواننا .
فقال الإمام : " رح إلى خير من الدنيا وما فيها ، وإلى ملك لا يبلى " .
فقال : السلام عليك أبا عبد الله ، صلى الله عليك وعلى أهل بيتك ، وعرف
بيننا وبينك في جنته ، فقال الإمام : آمين ، آمين ، فتقدم حنظلة وقاتل حتى قتل " ( 1 ) .
عمرو بن خالد الصيداوي :
قال عمرو بن خالد الصيداوي : يا أبا عبد الله جعلت فداك ، قد هممت أن
ألحق بأصحابي ، وكرهت أن أتخلف وأراك وحيدا من أهلك قتيلا ، فقال له
الحسين : " تقدم فإنا لاحقون بك عن ساعة ، فتقدم فقاتل حتى قتل " ( 2 ) .
أسلم بن عمرو مولى الإمام الحسين :
غلام تركي ، كان قارئا للقرآن ، ومجيدا للغة العربية ، خرج فصال وجال
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 329 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 24 ، والكامل لابن الأثير ذكر إلى
قوله " الصالحين " ج 2 ص 568 واللهوف ص 47 وبحار الأنوار ج 45 ص 23 والعوالم ج 17
ص 267 ، وأعيان الشيعة ج 1 ص 605 ووقعة الطف ص 235 .
( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 24 واللهوف ص 47 ، ومثير الأحزان ص 64 وبحار الأنوار ج 45
ص 23 ، والعوالم ج 17 ص 266 .