عبد الله وعبد الرحمن ابنا عزرة الغفاريان :
جاءا إلى الإمام الحسين فقالا يا أبا عبد الله عليك السلام ، حازنا العدو
إليك ، فأحببنا أن نقتل بين يديك نمنعك وندافع عنك ، قال الإمام : " مرحبا بكما
ادنوا مني فدنوا منه وقاتلا بين يديه قتالا شديدا حتى قتلا " ( 1 ) .
وورد أنهما بكيا ، ولما سألهما الإمام قالا : " والله ما نبكي على أنفسنا ولكن
نبكي عليك ، نراك قد أحيط بك ولا نقدر على أن ننفعك . . . " ( 2 ) .
أبناء العم الجابريان :
جاء الفتيان الجابريان سيف بن الحارث بن سريع ، ومالك بن عبد بن
سريع ، وهما ابنا عم وأخوان لأم إلى الإمام الحسين وهما يبكيان فقال لهما
الإمام : " أي ابني أخي ما يبكيكما ؟ فوالله أنا لأرجو أن تكونا قريري العين بعد
ساعة ، قالا : لا ، جعلنا فداك ، لا والله ما على أنفسنا نبكي ، ولكن نبكي عليك ،
نراك قد أحيط بك ولا نقدر على أن ننفعك ، فقال الإمام : فجزاكم الله يا ابني أخي
بوجدكما من ذلك ، ومواساتكما إياي بأنفسكما أحسن جزاء المتقين ، والتفت
الجابريان إلى الإمام الحسين فقالا : السلام عليك يا ابن رسول الله ، فقال الإمام :
وعليكما السلام ورحمة الله ، وقاتلا حتى قتلا " ( 3 ) .
حنظلة بن أسعد الشبامي :
قام بين يدي الإمام ونادى بأعلى صوته * ( يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم
الأحزاب * مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 328 ، ووقعة الطف 234 والبداية والنهاية ج 8 ص 200 .
( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 23 ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 568 والبحار ج 45 ص 29
والعوالم ج 17 ص 273 .
( 3 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 328 ، وأعيان الشيعة ج 1 ص 701 ، ووقعة الطف ص 234 ومقتل الحسين
للخوارزمي ج 2 ص 24 ، وبحار الأنوار ج 45 ص 31 والعوالم ج 17 ص 274 .