تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كربلاء ، الثورة والمأساة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
عبد الله وعبد الرحمن ابنا عزرة الغفاريان : جاءا إلى الإمام الحسين فقالا يا أبا عبد الله عليك السلام ، حازنا العدو إليك ، فأحببنا أن نقتل بين يديك نمنعك وندافع عنك ، قال الإمام : " مرحبا بكما ادنوا مني فدنوا منه وقاتلا بين يديه قتالا شديدا حتى قتلا " ( 1 ) . وورد أنهما بكيا ، ولما سألهما الإمام قالا : " والله ما نبكي على أنفسنا ولكن نبكي عليك ، نراك قد أحيط بك ولا نقدر على أن ننفعك . . . " ( 2 ) . أبناء العم الجابريان : جاء الفتيان الجابريان سيف بن الحارث بن سريع ، ومالك بن عبد بن سريع ، وهما ابنا عم وأخوان لأم إلى الإمام الحسين وهما يبكيان فقال لهما الإمام : " أي ابني أخي ما يبكيكما ؟ فوالله أنا لأرجو أن تكونا قريري العين بعد ساعة ، قالا : لا ، جعلنا فداك ، لا والله ما على أنفسنا نبكي ، ولكن نبكي عليك ، نراك قد أحيط بك ولا نقدر على أن ننفعك ، فقال الإمام : فجزاكم الله يا ابني أخي بوجدكما من ذلك ، ومواساتكما إياي بأنفسكما أحسن جزاء المتقين ، والتفت الجابريان إلى الإمام الحسين فقالا : السلام عليك يا ابن رسول الله ، فقال الإمام : وعليكما السلام ورحمة الله ، وقاتلا حتى قتلا " ( 3 ) . حنظلة بن أسعد الشبامي : قام بين يدي الإمام ونادى بأعلى صوته * ( يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب * مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 328 ، ووقعة الطف 234 والبداية والنهاية ج 8 ص 200 . ( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 23 ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 568 والبحار ج 45 ص 29 والعوالم ج 17 ص 273 . ( 3 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 328 ، وأعيان الشيعة ج 1 ص 701 ، ووقعة الطف ص 234 ومقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 24 ، وبحار الأنوار ج 45 ص 31 والعوالم ج 17 ص 274 .